إيضاح
: « الهدي » بالفتح ، السيرة الحسنة . « فيما رقّي » بالتشديد ، أي فيما رفع إليّ ، وأصله أن يكون الانسان في موضع عال فيرقى إليه شيء ، وكان العلوّ ههنا هو علوّ الرتبة بين الإمام والأمير ، نحو قولهم « تعال » باعتبار علوّ رتبة الآمر على المأمور . كذا ذكره ابن أبي الحديد وقال : اللام في « لهواك » متعلّقة بمحذوف دلّ عليه « انقياد » لأنّ المتعلّق من حروف الجرّ بالمصدر لا يجوز أن يتقدّم على المصدر . « والعتاد » العدّة . وقال : العرب تضرب المثل بالجمل في الهوان . وقال ابن ميثم : « جمل الأهل » ممّا يتمثّل به في الهوان ، وأصله فيما قيل : إنّ الجمل يكون لأبي القبيلة فيصير ميراثا لهم يسوقه كلّ منهم ويصرفه في حاجته فهو ذليل حقير بينهم . و « شسع نعلك » قال الجوهري : هي الّتي تشدّ إلى زمامها . وقال ابن أبي الحديد : المثل بها في الاستهانة مشهور لابتذالها ووطئها الاقدام في التراب . « أو يشرك في أمانة » قال ابن ميثم : الخلفاء أمناء في بلاده ، فمن ولوّه من قبلهم فقد أشركوه في أمانتهم . « أو يؤمن على جباية » قال ابن أبي الحديد : أي على استجباء الخراج وجمعه . وهذه الرواية الّتي سمعناها ، ومن الناس من يرويها « على خيانة » بالخاء المعجمة والنون ، وهكذا رواها القطب الراوندي - رحمه اللّه - ، ولم يرو الرواية الصحيحة الّتي ذكرناها نحن . وقال : « على » تكون متعلّقة بمحذوف ، أو ب « يؤمن » نفسها ، وهذا