رأسه . « في الحقّ أسوة » أي لا نفضل بعضهم على بعض في العطاء كما يفعل معاوية . وفي النهاية فيه : إنهّ قال للأنصار : « إنّكم ستلقون بعدي أثره فاصبروا » . « الأثرة » بفتح الهمزة والثاء ، الاسم من « آثر يؤثر إيثارا » إذا أعطى . أراد أنه يستأثر عليكم فيفضّل غيركم في نصيبه من الفيء . و « الاستئثار » الانفراد بالشيء . و « السّحق » بالضمّ البعد والحزن من الأرض ضدّ السهل . 71 - ومن كتاب له عليه السلام إلى المنذر بن الجارود العبدي ، وقد خان في بعض ما ولاه من أعماله أمّا بعد ، فإنّ صلاح أبيك غرّني منك ، وظننت أنّك تتّبع هديه ( 4391 ) ، وتسلك سبيله ، فإذا أنت فيما رقّي ( 4392 ) إليّ عنك لا تدع لهواك انقيادا ، ولا تبقي لآخرتك عتادا ( 4393 ) . تعمر دنياك بخراب آخرتك ، وتصل عشيرتك بقطيعة دينك . ولئن كان ما بلغني عنك حقّا ، لجمل أهلك وشسع ( 4394 ) نعلك خير منك ، ومن كان بصفتك فليس بأهل أن يسدّ به ثغر ، أو ينفذ به أمر ، أو يعلى له قدر ، أو يشرك في أمانة ، أو يؤمن على جباية ( 4395 ) ، فأقبل إليّ حين يصل إليك كتابي هذا ، إن شاء اللّه . قال الرضي : والمنذر بن الجارود هذا هو الذي قال فيه أمير المؤمنين عليه السّلام :
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 308
مساهمون: علي أنصاريان
ص٣٠٨
هامش
( 459 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 640 ، ط كمپانى وص 591 ، ط تبريز .