تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

70 - ومن كتاب له عليه السلام إلى سهل بن حنيف الأنصاري ، وهو عامله على المدينة ، في معنى قوم من أهلها لحقوا بمعاوية

أمّا بعد ، فقد بلغني أنّ رجالا ممّن قبلك ( 4383 ) يتسلّلون ( 4384 ) إلى معاوية ، فلا تأسف على ما يفوتك من عددهم ، ويذهب عنك من مددهم ، فكفى لهم غيّا ( 4385 ) ، ولك منهم شافيا ، فرارهم من الهدى والحقّ ، وإيضاعهم ( 4386 ) إلى العمى والجهل ، وإنّما هم أهل دنيا مقبلون عليها ، ومهطعون إليها ( 4387 ) ، وقد عرفوا العدل ورأوه ، وسمعوه ووعوه ، وعلموا أنّ النّاس عندنا في الحقّ أسوة ، فهربوا إلى الأثرة ( 4388 ) ، فبعدا لهم وسحقا ( 4389 ) إنّهم - واللّه - لم ينفروا من جور ، ولم يلحقوا بعدل ، وإنّا لنطمع في هذا الأمر أن يذلّل اللّه لنا صعبه ، ويسهّل لنا حزنه ( 4390 ) ، إن شاء اللّه ، والسّلام .

بيان

: « في معنى قوم » أي في شأنهم وأمرهم . « يتسلّلون » أي يخرجون إلى معاوية هاربين في خفية واستتار . قال الفيروزآبادي : « انسلّ » انطلق في استخفاء . وقال الجوهري : « انسلّ من بينهم » خرج ، و « تسلّل » مثله . وقال : « وضع البعير وغيره » أي أسرع في سرهّ ، وأوضعه راكبه . وفي النهاية : « الإهطاع » الإسراع في العدو . و « أهطع » إذا مدّ عنقه وصوّب