تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

58 - ومن كتاب له عليه السلام كتبه إلى أهل الأمصار ، يقص فيه ما جرى بينه وبين أهل صفين

وكان بدء أمرنا أنّا التقينا والقوم من أهل الشّام ، والظّاهر أنّ ربّنا واحد ( 4248 ) ، ونبيّنا واحد ، ودعوتنا في الإسلام واحدة ، ولا نستزيدهم ( 4249 ) في الإيمان باللهّ والتّصديق برسوله ولا يستزيدوننا : الأمر واحد إلّا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ، ونحن منه براء فقلنا : تعالوا نداوما لا يدرك اليوم بإطفاء النّائرة ( 4250 ) ، وتسكين العامّة ، حتّى يشتدّ الأمر ويستجمع ، فنقوى على وضع الحقّ مواضعه ، فقالوا : بل نداويه بالمكابرة ( 4251 ) فأبوا حتّى جنحت ( 4252 ) الحرب وركدت ( 4253 ) ، ووقدت ( 4254 ) نيرانها وحمشت ( 4255 ) . فلمّا ضرّستنا ( 4256 ) وإيّاهم ، ووضعت مخالبها فينا وفيهم ، أجابوا عند ذلك إلى الّذي دعوناهم إليه ، فأجبناهم إلى ما دعوا ، وسارعناهم ( 4257 ) إلى ما طلبوا ، حتّى استبانت عليهم الحجّة ، وانقطعت منهم المعذرة . فمن تمّ على ذلك منهم فهو الّذي أنقذه اللّه من الهلكة ، ومن لجّ وتمادى فهو الرّاكس ( 4258 ) الّذي ران ( 4259 ) اللّه على قلبه ، وصارت دائرة السّوء على رأسه .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 280 | علي أنصاريان