بيان :
« سمت بك » قال ابن أبي الحديد : أي أفضت بك وفي النهاية : « فلان يسمو إلى المعالي » إذا تطاول إليها . و « النزوة » الوثبة و « الحفيظة » الغضب . وقال الجوهري : « وقمه » أي ردهّ . وقال أبو عبيدة : أي قهره . وروى ابن أبي الحديد في شرح النهج عن نصر بن مزاحم ووجدته في أصل كتابه أيضا عن عمر بن سعد بإسناده عن عبد اللّه بن جندب عن أبيه : أنّ عليّا - عليه السلام - كان يأمرنا في كلّ موطن لقينا معه عدوهّ ، يقول : « لا تقاتلوا القوم حتّى يبدءوكم فهي حجّة أخرى لكم عليهم ، فإذا قاتلتموهم فهزمتموهم فلا تقتلوا مدبرا ، ولا تجهزوا على جريح ، ولا تكشفوا عورة ، ولا تمثّلوا بقتيل ، فإذا وصلتم إلى رحال القوم فلا تهتكوا سرّا ، ولا تدخلوا دارا إلّا باذن ، ولا تأخذوا شيئا من أموالهم إلّا ما وجدتم في عسكرهم ، ولا تهيجوا امرأة إلّا بإذني وإن شتمن أعراضكم وتناولن أمراءكم وصلحاءكم فإنّهنّ ضعاف القوى والأنفس والعقول ، ولقد كنّا لنؤمر بالكفّ عنهنّ وهنّ مشركات وإن كان الرجل ليتناول المرأة في الجاهليّة بالهراوة والحديد فيعيّر بها عقبه من بعده . » وقال ابن ميثم - رحمه اللّه - : روي أنّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - كان إذا شتدّ القتال ذكر اسم اللّه حين يركب . ثمّ يقول : « الحمد للهّ على نعمه علينا وفضله العميم ، سبحان الّذي سخّر لنا هذا وما كنّا له مقرنين وإنّا إلى ربّنا لمنقلبون . » ثمّ يستقبل القبلة ويرفع يديه ويقول : « اللّهمّ إليك نقلت الأقدام وأفضت القلوب ومدّت الأعناق وشخصت الأبصار وأنضيت الأبدان . اللّهمّ قد صرّح مكنون الشنآن وجاشت مراجل الأضغان . اللّهمّ إنّا نشكو إليك غيبة نبيّنا وكثرة عدوّنا وتشتّت أهواءنا ، رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ . ثمّ