تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

المسوس فهو الماء بين العذب والمالح كما ذكره الجوهري ، أو الّذي نالته الأيدي كما ذكره الخليل في العين والفيروزآبادي ، أو الماء الّذي يمسّ الغلّة فيشفيها وكلّ ما شفى الغليل والعذب الصافي كما ذكره هو . والظاهر أنهّ من « المسّ » بالمعنى المعروف أي داهية يصيب أصلك ، كما يقال : أصابه داء أو بلاء . فيكون إصابة الأصل كناية عن الاستيصال كالفقرة التالية . و « الدابر » العقب والنسل والتابع وآخر كلّ شيء . « فإنّي أولي » أي أحلف والاسم منه « الأليّة » . « جوامع الأقدار » قال ابن أبي الحديد : من إضافة الصفة إلى الموصوف للتأكيد ، وقال : « باحة الدار » وسطها . حَتّى يَحْكُمَ اللّهُ بَيْنَنا أي بالظفر والنصر .

56 - ومن وصية له عليه السلام وصى بها شريح بن هانيء ، لما جعله على مقدمته إلى الشام

اتّق اللّه في كلّ صباح ومساء ، وخف على نفسك الدّنيا الغرور ، ولا تأمنها على حال ، واعلم أنّك إن لم تردع نفسك عن كثير ممّا تحبّ ، مخافة مكروه ، سمت ( 4239 ) بك الأهواء ( 4240 ) إلى كثير من الضّرر . فكن لنفسك مانعا رادعا ، ولنزوتك ( 4241 ) عند الحفيظة ( 4242 ) واقما ( 4243 ) قامعا ( 4244 )
هامش
( 406 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 17 ، ص 136 - 137 ، ط بيروت .
( 407 ) - الأعراف : 87 .
( 408 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 549 ، ط كمپانى ص 507 ، ط تبريز .