تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

55 - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية

أمّا بعد ، فإنّ اللّه سبحانه قد جعل الدّنيا لما بعدها ، وابتلى فيها أهلها ، ليعلم أيّهم أحسن عملا ، ولسنا للدّنيا خلقنا ، ولا بالسّعي فيها أمرنا ، وإنّما وضعنا فيها لنبتلى بها ، وقد ابتلاني اللّه بك وابتلاك بي : فجعل أحدنا حجّة على الآخر ، فعدوت ( 4231 ) على الدّنيا بتأويل القرآن ، فطلبتني بما لم تجن يدي ولا لساني ، وعصيته أنت وأهل الشّام بي ، وألّب ( 4232 ) عالمكم جاهلكم ، وقائمكم قاعدكم ، فاتّق اللّه في نفسك ، ونازع الشّيطان قيادك ( 4233 ) ، وأصرف إلى الآخرة وجهك ، فهي طريقنا وطريقك . وأحذر أن يصيبك اللّه منه بعاجل قارعة ( 4234 ) تمسّ الأصل ( 4235 ) ، وتقطع الدّابر ( 4236 ) ، فإنّي أولي لك باللهّ أليّة ( 4237 ) غير فاجرة ، لئن جمعتني وإيّاك جوامع الأقدار لا أزال بباحتك ( 4238 ) « حتّى يحكم اللّه بيننا وهو خير الحاكمين »

توضيح

: قوله - عليه السلام - « بالسعي فيها » أي لها وفي تحصيلها . وقيل : أي ما أمرنا بالسعي فيها لها . « وقد ابتلاني بك » أي بأن أمرني بنهيك عن المنكر والجهاد معك . « وابتلاك بي » بأن فرض عليك طاعتي . « فجعل أحدنا » أي نفسه