- عليه السلام - ، وفي الإجمال أنواع البلاغة كما لا يخفى . « فعدوت على طلب الدنيا » أي وثبت عليها واختلستها ، وقيل : « على » هاهنا متعلّقة بمحذوف دلّ عليه الكلام ، أي تعدّيت وظلمت مصرّا على طلب الدنيا . و « تأويل القرآن » ما كان يموهّ معاوية أهل الشام ويقول لهم : أنا وليّ عثمان ، وقال - تعالى - : مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لوِلَيِهِِّ سُلْطاناً . ثمّ يعدهم الظفر والدولة على أهل العراق بقوله - تعالى - : فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إنِهَُّ كانَ مَنْصُوراً و « عصبته » أي ألزمتنيه كما تلزم العصابة . وقال الفيروزآبادي : « العصب » الشدّ . و « ألبّ عالمكم » التأليب التحريص . وقال ابن ميثم : أي عالمكم بحالي وقائمكم بجهادي ومنازعتي . « في نفسك » أي أمرها أو بينك وبين اللّه . و « القياد » ما يقاد به الدابّة . و « منازعته » جذبه وعدم الانقياد . « واحذر أن يصيبك اللّه منه » قال ابن أبي الحديد : الضمير في « منه » راجع إلى اللّه - تعالى - و « من » لابتداء الغاية . وقال القطب الراوندي : أي من البهتان الّذي أتيته و « من » للتعليل ، أي من أجله وهو بعيد . وقال الفيروزآبادي : « القارعة » الشديدة من شدائد الدهر وهي الداهية يقال : قرعتهم قوارع الدهر . « تمسّ الأصل » قال ابن أبي الحديد : أي تقطعّه ومنه : ماء مسوس أي يقطع الغلّة . انتهى . وفيه نظر إذ المسّ بمعنى القطع لم يذكره أحد من أهل اللغة ، وأمّا الماء
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 276
مساهمون: علي أنصاريان
ص٢٧٦
هامش
( 401 ) - الإسراء : 33 .
( 402 ) - الإسراء : 33 .
( 403 ) - في المصدر : في حربي . شرح النهج لابن ميثم ، ج 5 ، ص 191 .
( 404 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 17 ، ص 136 - 137 ، ط بيروت .
( 405 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 17 ، ص 136 - 137 ، ط بيروت .