رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يقول : . . . وذكرت الخبر . فقال لها قائل : مهلا يرحمك اللّه فقد جزنا ماء الحوأب . فقالت : فهل من شاهد فلفقوا لها خمسين أعرابيّا جعلوا لهم جعلا فخلفوا لها أنّ هذا ليس بماء الحوأب ، فسارت لوجهها . ولمّا انتهوا إلى حفر أبي موسى قريبا من البصرة أرسل عثمان بن حنيف ( وهو يومئذ عامل عليّ - عليه السلام - على البصرة ) إلى القوم أبا الأسود الدؤلي يعلم له علمهم فجاء حتّى دخل على عائشة ، فسألها عن مسيرها ، فقالت : أطلب بدم عثمان . قال : إنهّ ليس بالبصرة من قتلة عثمان أحد . قالت : صدقت ، ولكنّهم مع عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - بالمدينة وجئت استنهض أهل البصرة لقتاله ، أنغضب لكم من سوط عثمان ولا نغضب لعثمان من سيوفكم فقال لها : ما أنت من السوط والسيف إنّما أنت حبيس رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - أمرك أن تقرّي في بيتك وتتلي كتاب ربّك وليس على النساء قتال ولا لهنّ الطلب بالدماء وإنّ عليّا - عليه السلام - لأولى بعثمان منك وأمسّ رحما فإنّهما ابنا عبد مناف . فقالت : لست بمنصرفة حتّى أمضي لما قدمت له ، أفتظنّ يا أبا الأسود أنّ أحدا يقدم على قتالي فقال : أما واللّه لنقاتلنّ قتالا أهونه الشديد . ثمّ قام فأتى الزبير فقال : يا أبا عبد اللّه عهد الناس بك وأنت يوم بويع أبو بكر آخذ بقائم سيفك تقول : لا أحد أولى بهذا الأمر من ابن أبي طالب وأين هذا المقام من ذاك فذكر له دم عثمان ، قال : أنت وصاحبك وليّتماه فيما بلغناه . قال : فانطلق إلى طلحة فوجده مصرّا على الحرب والفتنة ( 3 ) فرجع إلى عثمان
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 273
مساهمون: علي أنصاريان
ص٢٧٣
هامش
( 3 ) 99 - في المصدر : قال : فانطلق إلى طلحة ، فاسمع ما يقول . فذهب إلى طلحة ، فوجده سادرا في غيهّ ، مصرّا على الحرب والفتنة .