قال : قتل عثمان . قالت : ثمّ ما ذا قال : ثمّ حارت بهم الأمور إلى خير محار ، بايعوا عليّا . فقالت : لوددت أنّ السماء انطبقت على الأرض إن تمّ هذا ، انظر ما تقول ( 3 ) قال : هو ما قلت لك يا أمّ المؤمنين ، فولولت ، فقال لها : ما شأنك يا أمّ المؤمنين واللّه ما أعرف بين لابتيها ( 3 ) أحدا أولى بها منه ولا أحقّ ولا أرى له نظيرا في جميع حالاته فلمّا ذا تكرهين ولايته قال : فما ردّت ( 3 ) جوابا . وفي رواية قيس بن أبي حاذم : ثم ردّت ركابيها إلى مكّة ، فرأيتها في مسيرها تخاطب نفسها : « قتلوا ابن عفّان مظلوما » ، فقلت لها : يا أمّ المؤمنين ألم أسمعك آنفا تقولين : « أبعده اللّه » وقد رأيتك قبل أشدّ الناس عليه وأقبحهم فيه قولا . فقالت : لقد كان ذلك ولكنّي نظرت في أمره فرأيتهم استتابوه حتّى إذا تركوه كالفضّة البيضاء أتوه صائما محرما في شهر حرام فقتلوه . قال : وكتب طلحة والزبير إلى عائشة - وهي بمكّة - كتبا أن خذّلي الناس عن بيعة عليّ وأظهري الطلب بدم عثمان . وحمل ( 3 ) الكتب مع ابن أختها عبد اللّه بن الزبير فلمّا قرأت الكتب كاشفت وأظهرت الطلب بدم عثمان . قال : ولمّا عزمت عائشة على الخروج إلى البصرة طلبوا لها بعيرا أيدا يحمل هودجها فجاءهم يعلى بن أميّة ببعير يسمّى عسكرا ( 3 ) وكان عظيم الخلق شديدا . فلمّا
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 271
مساهمون: علي أنصاريان
ص٢٧١
هامش
( 3 ) 92 - في المصدر : ويحك ، انظر ما ذا تقول
( 3 ) 93 - « اللّابت » إن استعمل في اللّغة العربيّة ، يكون بمعنى « الّذي هو يلوي » من ( لبت - لبتايده : لواها ) ولكن « اللّاتب » هو بمعنى « اللّاصق » . وفي معتقدي أنّ الثاني يكون أنسب لهذا المقام ( المصحّح ) .
( 3 ) 94 - في المصدر : فما ردّت عليه جوابا .
( 3 ) 95 - في المصدر : حملا . وهذا صحيح ( المصحّح ) .
( 3 ) 96 - في المصدر : ببعيره المسمّى عسكرا .