نستوجبهما بها ، كذا قيل . والأظهر أنهّ عطف على « حسن الثناء » . وإنّما اكتفينا بهذا القدر من البيان إيثارا للاختصار وإلّا فالمجلّدات لا تفي بشرحه . 54 - ومن كتاب له عليه السلام إلى طلحة والزبير ( مع عمران بن الحصين الخزاعي ) ذكره أبو جعفر الإسكافي في كتاب « المقامات » في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام . أمّا بعد ، فقد علمتما ، وإن كتمتما ، أنّي لم أرد النّاس حتّى أرادوني ، ولم أبايعهم حتّى بايعوني . وإنّكما ممّن أرادني وبايعني ، وإنّ العامّة لم تبايعني لسلطان غالب ، ولا لعرض ( 4229 ) حاضر ، فإن كنتما بايعتماني طائعين ، فارجعا وتوبا إلى اللّه من قريب ، وإن كنتما بايعتماني كارهين ، فقد جعلتما لي عليكما السّبيل ( 4230 ) بإظهاركما الطّاعة ، وإسراركما المعصية . ولعمري ما كنتما بأحقّ المهاجرين بالتّقيّة والكتمان ، وإنّ دفعكما هذا الأمر من قبل أن تدخلا فيه ، كان أوسع عليكما من خروجكما منه ، بعد إقراركما به . وقد زعمتما أنّي قتلت عثمان ، فبيني وبينكما من تخلّف عنّي
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 269
مساهمون: علي أنصاريان
ص٢٦٩
هامش
( 387 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 612 - 617 ، ط تبريز .