تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

حقوق الناس المأخوذة ظلما ممّا قد وضح للعيون إهمالك . انتهى . ولا يخفى أنهّ إنّما يستقيم إذا كان « يعنى » بصيغة المذكّر الغايب لا بالخطاب كما فيما عندنا من النسخ . و « مأخوذ منك لغيرك » أي تعاقب عليه مع أنّك لم تنتفع به بل انتفع به غيرك ، ويمكن أن يكون المراد بالغير المظلوم . و « عمّا قليل » أي مجاوزا عن زمان قليل ، و « ما » زائدة أو نكرة موصوفة . « وينتصف منك » أي ينتقم بالعدل . وقال في النهاية : في حديث معقل بن يسار « فحمى من ذلك أنفا » ، يقال : « أنف من الشيء يأنف أنفا » إذا كرهه وشرفت نفسه عنه . وأراد هاهنا : أخذته الحميّة من الغيرة والغضب ، وقيل : « أنفا » بسكون النون للعضو أي اشتدّ غضبه وغيظه من طريق الكناية كما يقال للمتغيّظ : « ورم أنفه » . و « السورة » الحدّة والشدّة ، والإضافة للمبالغة . و « السطوة » الصولة . و « البادرة » من الكلام الّذي يسبق من الانسان في الغضب . و « الأثر » بالتحريك اسم من « أثرت الحديث » أي نقلته . و « استوثقت » أي استحكمت . و « تسرّع الأمر » عجل . « على إعطاء كلّ رغبة » قال ابن أبي الحديد : مصدر « رغب في كذا » كأنهّ قال : القادر على إعطاء كلّ سؤال أي كلّ سائل ما سأله . وروي « كلّ رغبته » أي كلّ ما يرغب فيه . « من الإقامة على العذر » لعلّ المعنى : على الجواب الواضح في كلّ ما سألنا اللّه عنه من حقوقه وحقوق خلقه ، وصاحب العذر بهذا المعنى لا يكون مذنبا . وقال ابن ميثم : يحتمل أن يكون العذر اسما من « الإعذار إلى اللّه » وهو المبالغة في الإتيان بأوامره فكأنهّ قال : من الإقامة على المبالغة إليه في أداء أوامره . انتهى . وفي كون العذر اسما من « أعذر » كما ذكره إشكال . و « تمام النعمة » عطف على قوله « ما فيه » أي لتمام نعمته عليّ وتضاعف كرامته لديّ وتوفيقنا للأعمال الصالحة الّتي

هامش
( 384 ) - شرح النهج لابن ميثم ، ج 5 ، ص 185 .
( 385 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 17 ، ص 117 .
( 386 ) - شرح النهج لابن ميثم ، ج 5 ، ص 187 .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 268 | علي أنصاريان