تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

أعطيته عشرة . « أو التساقط فيها » قال ابن أبي الحديد : هذا عبارة عن النهي عن الحرص والجزع ، قال الشنفري :

وإن مدّت الأيدي إلى الزاد لم أكن * بأعجلهم إذا جشع القوم أعجل

انتهى . وأخذه من قول الجوهري « تساقط على الشيء » أي ألقى نفسه عليه إلّا أنهّ عداّه ب « على » كما ترى ، وحينئذ لا يكون مقابلا للفقرة الأولى بل عينها ولا يخلو عن بعد بقرينة ما بعدها ، والظاهر أنّ التساقط في الأمر التقصير والتكاهل فيها كما ذكره ابن ميثم . وقال الفيروزآبادي : « التنكّر » التغيّر عن حال تسرّك إلى حال تكرهها ، والاسم « النكير » . وقال الجوهري : « استوضحت الشيء » إذا وضعت يدك على عينك تنظر هل تراه . و « استوضحته الأمر » إذا سألته أن يوضحّه لك . انتهى . فعلى ما في بعض النسخ من بناء المجهول ، فالمعنى واضح أي إذا تأمّلت فيها واستعلمته وتقتّه . وفي بعضها على بناء المعلوم . وقال ابن أبي الحديد : أي وضحت وانكشفت ، ولم أجده في كلام أهل اللغة . « والتغابي عمّا تعنى به » أي التغافل عمّا تفعله خواصّك أو مطلقا من الأمور المنكرة الظاهرة ، فإنّك تقصد به وتؤخذ منك للمظلوم وتعاقب عليه . « ممّا قد وضح للعيون » لعلّ تخصيص هذا النوع لكونه أشنع أو لأنهّ لا ينبغي للوالي تجسّس العيوب والمعاصي الخفيّة . وقال ابن ميثم : أي التغافل عمّا يجب العلم والعناية به من

هامش
( 380 ) - هكذا روي في البحار .
( 381 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 17 ، ص 116 ، ط بيروت .
( 382 ) - شرح النهج لابن ميثم ، ج 5 ، ص 185 .
( 383 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 17 ، ص 116 ، ط بيروت .