الحديد : إلى هاهنا متعلّق بمحذوف ، كقوله - تعالى - : فِي تِسْعِ آياتٍ إِلى فِرْعَوْنَ أي مرسلا إليه أي جعل ذمتّه أمنا ينتشرون في طلب حوائجهم ، ساكنين إلى جواره . وفي الصحاح : « الدغل » بالتحريك الفساد ، يقال : « قد أدغل في الأمر » إذا أدخل فيه ما يخالفه ويفسده . وقال : « المدالسة » كالمخادعة . « تجوّز فيه العلل » أي يتطرّق إليه التأويلات والمعاذير . وفي النهاية : « اللحن » الميل عن جهة الاستقامة ، يقال : « لحنت لفلان » إذا قلت له قولا يفهمه ويخفى على غيره لأنّك تميله بالتورية عن الواضح المفهوم ، والمعنى : لا تنقض العهود والمواثيق تمسّكا بالتأويلات ، أو لا تقبل من الخصم ذلك ، ويحتمل الأعمّ . و « الانفساخ » - في بعض النسخ بالخاء المعجمة - من الفسخ وهو النقض . - وفي بعضها بالمهملة - وهو الاتّساع . « لا تستقيل فيها » أي لا تكون لك إقالة في الدنيا ولا في الآخرة . « وانقطاع مدّة » كمدّة العمر والسلطنة وسعة العيش . « وينقله » أي إلى غيرك . و « القود » القصاص . و « الوكز » الضرب بجمع الكفّ أو مطلقا ، والمعنى : قد يؤدّي أمثالها إلى القتل . وقال الجوهري : « طمح بصره إلى الشيء » ارتفع وكلّ مرتفع فهو طامح . و « أطمح فلان بصره » رفعه ، والمعنى : لا يمنعك كبر السلطنة عن أداء الدية ، وظاهره ثبوت الديّة في الخطأ في إقامة الحدّ والتعزير ، واختلف فيه الأصحاب ، فقيل : لا يضمن مطلقا وقيل : يضمن في بيت المال إذا كان الحدّ للناس ، فلو كان للهّ لم يضمن . وقد يقال : الخلاف إنّما هو في التعزير ، فإنّ تقديره منوط بالاجتهاد لا الحدّ فإنهّ مقدّر ، وسيأتي تمام الكلام فيه في محلهّ . و « عجب فلان بنفسه » على بناء المفعول إذا ترفّع وسرّ بما رأى من نفسه . و « أطريت فلانا » مدحته بأحسن ما فيه ، وقيل : جاوزت الحدّ في مدحه . « من أوثق فرص الشيطان في نفسه » أي اعتماد الشيطان في الإضلال بزعمه على هذا النوع من الفرصة أشدّ من اعتماده على سائر الأنواع . و « المحق » الإبطال . و « التزيّد » في الحديث ، الكذب . والمراد هنا أن تعطي أحدا وأحدا فتقول :
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 266
مساهمون: علي أنصاريان
ص٢٦٦
هامش
( 379 ) - النمل : 12 .