ينَصْرُهَُ وأمثالها . و « الكسر من النفس » كناية عن كفّها عن بعض ما تشتهيه . وقال الجوهري : « وزعته أزعه » كففته ، « فاتّزع هو » أي كفّ وقال : « جمح الفرس » إذا اعتزّ فارسه وغلبه . والجموح من الرجال الّذي يركب هواه ، فلا يمكن ردهّ . و « جمح » أي أسرع . قال أبو عبيدة في قوله - تعالى - : لَوَلَّوْا إلِيَهِْ وَهُمْ يَجْمَحُونَ أي يسرعون . وقال : « الدولة » بالفتح ، في الحرب يقال : كانت لنا عليهم الدولة وبالضمّ ، المال ، يقال : صار الفيء دولة بينهم يتداولونه . يكون مرّة لهذا ومرّة لهذا . والجمع « دولات ودول » ، وقال بعضهم : كلتاهما تكون في الحرب والمال . قوله - عليه السلام - « أنّ النّاس ينظرون » أي كما كنت تمدح قوما من الولاة وتذمّ قوما كذلك ، من يسع أخبارك يمدحك بأفعالك الحسنة ويذمّك بأعمالك القبيحة ، فاحذر أن تكون ممّن عاب ويذمّ ذخيرة العمل الصالح . في بعض النسخ برفع « ذخيرة » والإضافة وفي بعضها بالنصب على التمييز ورفع « العمل » و « صالح » . « فيما أحببت وكرهت » أي عند الشهوة والغضب ، أو في الأفعال والتروك . و « أشعر قلبك الرحمة » أي اجعلها شعاره ، « واللطف بهم » - في بعض النسخ بالتحريك - وهو الاسم من « لطف - كنصر - لطفا » بالضمّ إذا رفق ودنا . وقال الجوهري : « ضري الكلب بالصيد ضراوة » أي تعوّد ، وكلب ضار - كلبة ضارية . و « أضراه صاحبه » أي عودّه وأضراه أيضا أي أعزاه . « إمّا نظير لك » أي انسان مثلك . « يفرط منهم الزلل » أي ليسوا معصومين ، يقال : « فرط إليه منه قول » أي سبق . و « العلل » الأمراض المعنويّة أو أسباب المعاصي ودواعيها . قوله - عليه السلام - « ويؤتى على أيديهم » ، قال ابن أبي الحديد : هذا مثل قولك « يؤخذ على أيديهم » أي يؤدّبون ويمنعون . يقال : « خذ على يد هذا السفيه » و « قد حجر الحاكم على فلان وأخذ على يده » . وقال ابن ميثم :
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 248
مساهمون: علي أنصاريان
ص٢٤٨
هامش
( 351 ) - الحج : 40 .
( 352 ) - التوبة : 57 .
( 353 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 17 ، ص 33 ، ط بيروت .