تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
ولا تعوّلنّ على لحن قول ( 4208 ) بعد التّأكيد والتّوثقة . ولا يدعونّك ضيق أمر ، لزمك فيه عهد اللّه ، إلى طلب انفساخه بغير الحقّ ، فإنّ صبرك على ضيق أمر ترجو انفراجه وفضل عاقبته ، خير من غدر تخاف تبعته ، وأن تحيط بك من اللّه فيه طلبة ( 4209 ) ، لا تستقبل فيها دنياك ولا آخرتك . إيّاك والدّماء وسفكها بغير حلّها ، فإنهّ ليس شيء أدنى لنقمة ، ولا أعظم لتبعة ، ولا أحرى بزوال نعمة ، وانقطاع مدّة ، من سفك الدّماء بغير حقّها . واللّه سبحانه مبتدئ بالحكم بين العباد ، فيما تسافكوا من الدّماء يوم القيامة ، فلا تقوّينّ سلطانك بسفك دم حرام ، فإنّ ذلك ممّا يضعفه ويوهنه ، بل يزيله وينقله . ولا عذر لك عند اللّه ولا عندي في قتل العمد ، لأنّ فيه قود ( 4210 ) البدن . وإن ابتليت بخطاء وأفرط عليك ( 4211 ) سوطك أو سيفك أو يدك بالعقوبة ، فإنّ في الوكزة ( 4212 ) فما فوقها مقتلة ، فلا تطمحنّ ( 4213 ) بك نخوة سلطانك عن أن تؤدّي إلى أولياء المقتول حقّهم . وإيّاك والإعجاب بنفسك ، والثّقة بما يعجبك منها ، وحبّ الإطراء ( 4214 ) ، فإنّ ذلك من أوثق فرص الشّيطان في نفسه ليمحق
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 245 | علي أنصاريان