تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
والواجب عليك أن تتذكّر ما مضى لمن تقدّمك من حكومة عادلة ، أو سنّة فاضلة ، أو أثر عن نبيّنا - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أو فريضة في كتاب اللّه ، فتقتدي بما شاهدت ممّا عملنا به فيها ، وتجتهد لنفسك في اتّباع ما عهدت إليك في عهدي هذا ، واستوثقت به من الحجّة لنفسي عليك ، لكيلا تكون لك علّة عند تسرّع نفسك إلى هواها . وأنا أسأل اللّه بسعة رحمته ، وعظيم قدرته على إعطاء كلّ رغبة ، أن يوفّقني وإيّاك لما فيه رضاه من الإقامة على العذر الواضح إليه وإلى خلقه ، مع حسن الثّناء في العباد ، وجميل الأثر في البلاد ، وتمام النّعمة ، وتضعيف الكرامة ( 4228 ) ، وأن يختم لي ولك بالسّعادة والشّهادة ، إِنّا إلِيَهِْ راجِعُونَ . والسّلام على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - الطّيّبين الطّاهرين ، وسلّم تسليما كثيرا ، والسّلام .

تبيين

: قال الجوهري : قال الكسائي : « جبيت الماء في الحوض وجبوته » أي جمعته ، و « جبيت الخراج جباية - وجبوته جباوة » ، ولا يهمزو أصله الهمز . وفي القاموس : « جبى - كسعى ورمى - جبوة وجباء وجباوة وجباية » بكسرهنّ . انتهى . وقال الكيدري : « الجبوة » بالفتح للمرّة وبالكسر للهيئة ، والنصب على البدليّة أو على أنهّ مفعول له ل « ولاه » . ولعلّ المراد بالخراج هنا كلّ ما يأخذه الوالي . و « أن ينصر اللّه - سبحانه - بيده » كالجهاد بالسيف وضرب من احتاج إليه في النهي عن المنكر مثلا . و « قلبه » في الاعتقادات والانكار القلبي اللّاتي بالمنكرات والعزم على إجراء الأحكام والعبادات . وتكفلّه - سبحانه - بقوله : وَلَيَنْصُرَنَّ اللّهُ مَنْ