بوادر غضب » أي خطأ وسقطات عندما احتدّ و « البادرة » البديهة . و « المندوحة » السعة . و « التأمير » تولية الإمارة ، يقال : هو أمير مؤمّر . و « الإدغال » إدخال الفساد . و « منهكة » أي ضعف وسقم .
وقال الجزري فيه : « من يكفر اللّه يلقى الغير » أي تغيّر الحال وانتقالها عن الصلاح إلى الفساد . و « الغير » الاسم من قولك : « غيّرت الشيء فتغيّر . » وقال : « الأبّهة » العظمة . و « المخيلة » الكبر .
وقال الفيروزآبادي : « طامن الأمر » سكن . وقال : « الطماح » - ككتاب - النشوز والجماح . و « إليك » متعلّق ب « طامن » على تضمين معنى القبض أو الجذب و « من » للتبعيض .
وقال الكيدري : ضمن « يطامن » معنى يرد ، فلذا عداّه ب « إلى » أي يرد إليك سورة غضبك واعتلائك ولا يخليها تتجاوز عنك إلى غيرك . وقيل : إنّ « إلى » يتعلّق ب « طماحك » ، وهو من قولهم : « طمح بصره إلى الشيء » أي ارتفع ، أي يسكن ذلك بعض نظرك نفسك بعين العجب والكبرياء . و « الغرب » بالفتح ، الحدة وبالكسر ، البعد . و « يفيء إليك » أي يرجع إليك بما بعد عنك من عقلك . و « المساماة » مفاعلة من « السمى » وهو العلوّ .
« أنصف اللّه » أي بالقيام بما فرض عليك . وأنصف الناس بالقيام بحقوقهم ومعاملتهم بالعدل . « دون عباده » أي فقط ، أو كان اللّه هو الحقيق بأن يسمّى خصما ، فإنّ مخاصمة العباد مضمحلّة في جنب مخاصمته وانتقامه . وقال الجوهري : « دحضت حجتّه دحوضا » بطلت وأدحضه اللّه . وقال : « أنا حرب لمن حاربني » أي عدوّ . وقال : « نزع عن الأمور نزوعا » انتهى عنها .
أقول : يحتمل أن يكون أداء حقوق الناس إليهم من التوبة ، أو يكون نزوعه عبارة عن أداء حقوقهم وتوبته عن ندمه ، فإنهّ ما دام حابسا لحقوقهم ظالم ، فلم يكن تاركا للظلم منتهيا عنه . و « المرصاد » الطريق والموضع يرصد فيه العدوّ .
وقال في النهاية : كلّ خصلة محمودة فلها طرفان مذمومان ، فهي بين الطرفين .
و
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 250
مساهمون: علي أنصاريان
ص٢٥٠