لكلّ يوم ما فيه . واجعل لنفسك فيما بينك وبين اللّه أفضل تلك المواقيت ، وأجزل ( 4174 ) تلك الأقسام ، وإن كانت كلّها للهّ إذا صلحت فيها النّيّة ، وسلمت منها الرّعيّة .
وليكن في خاصّة ما تخلص به للهّ دينك : إقامة فرائضه الّتي هي له خاصّة ، فأعط اللّه من بدنك في ليلك ونهارك ، ووفّ ما تقرّبت به إلى اللّه من ذلك كاملا غير مثلوم ( 4175 ) ولا منقوص ، بالغا من بدنك ما بلغ . وإذا قمت في صلاتك للنّاس ، فلا تكوننّ منفّرا ولا مضيعا ( 4176 ) ، فإنّ في النّاس من به العلّة وله الحاجة . وقد سألت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - حين وجّهني إلى اليمن كيف أصلّي بهم فقال : « صلّ بهم كصلاة أضعفهم ، وكن بالمؤمنين رحيما » .
وأمّا بعد ، فلا تطوّلنّ احتجابك عن رعيّتك ، فإنّ احتجاب الولاة عن الرّعيّة شعبة من الضّيق ، وقلّة علم بالأمور ، والاحتجاب منهم يقطع عنهم علم ما احتجبوا دونه فيصغر عندهم الكبير ، ويعظم الصّغير ، ويقبح الحسن ، ويحسن القبيح ، ويشاب الحقّ بالباطل .
وإنّما الوالي بشر لا يعرف ما توارى عنه النّاس به من الأمور ، وليست
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 242
مساهمون: علي أنصاريان
ص٢٤٢