رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - منع منه . وليكن البيع بيعا سمحا : بموازين عدل ، وأسعار لا تجحف بالفريقين من البائع والمبتاع ( 4137 ) . فمن قارف ( 4138 ) حكرة ( 4139 ) بعد نهيك إياّه فنكّل به ( 4140 ) ، وعاقبه في غير إسراف ( 4141 ) .
ثمّ اللّه اللّه في الطّبقة السّفلى من الّذين لا حيلة لهم ، من المساكين والمحتاجين وأهل البؤسى ( 4142 ) والزّمنى ( 4143 ) ، فإنّ في هذه الطّبقة قانعا ( 4144 ) ومعترّا ( 4145 ) ، واحفظ للهّ ما استحفظك ( 4146 ) من حقهّ فيهم ، واجعل لهم قسما من بيت مالك ، وقسما من غلّات ( 4147 ) صوافي ( 4148 ) الإسلام في كلّ بلد ، فإنّ للأقصى منهم مثل الّذي للأدنى ، وكلّ قد استرعيت حقهّ ، فلا يشغلنّك عنهم بطر ( 4149 ) ، فإنّك لا تعذر بتضييعك التاّفه ( 4150 ) لإحكامك الكثير المهمّ . فلا تشخص همّك ( 4151 ) عنهم ، ولا تصعّر خدّك لهم ( 4152 ) ، وتفقّد أمور من لا يصل إليك منهم ممّن تقتحمه العيون ( 4153 ) ، وتحقره الرّجال ، ففرّغ لأولئك ثقتك ( 4154 ) من أهل الخشية والتّواضع ، فليرفع إليك أمورهم ، ثمّ اعمل فيهم بالإعذار إلى اللّه ( 4155 ) يوم تلقاه ، فإنّ هؤلاء من بين الرّعيّة أحوج إلى الإنصاف من غيرهم ، وكلّ فأعذر إلى اللّه في تأدية حقهّ إليه .
وتعهّد أهل اليتم وذوي الرّقّة في السّنّ ( 4156 ) ممّن لا حيلة له ، ولا
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 240
مساهمون: علي أنصاريان
ص٢٤٠