تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ينصب للمسألة نفسه ، وذلك على الولاة ثقيل ، والحقّ كلهّ ثقيل ، وقد يخففّه اللّه على أقوام طلبوا العاقبة فصبّروا أنفسهم ، ووثقوا بصدق موعود اللّه لهم . واجعل لذوي الحاجات ( 4157 ) منك قسما تفرّغ لهم فيه شخصك ، وتجلس لهم مجلسا عامّا فتتواضع فيه للهّ الّذي خلقك ، وتقعد عنهم جندك وأعوانك ( 4158 ) من أحراسك ( 4159 ) ، وشرطك ( 4160 ) ، حتّى يكلّمك متكلّمهم غير متتعتع ( 4161 ) ، فإنّي سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يقول في غير موطن ( 4162 ) : « لن تقدّس ( 4163 ) أمّة لا يؤخذ للضّعيف فيها حقهّ من القويّ غير متتعتع » . ثمّ احتمل الخرق ( 4164 ) منهم والعيّ ( 4165 ) ، ونحّ ( 4166 ) عنهم الضّيق ( 4167 ) والأنف ( 4168 ) يبسط اللّه عليك بذلك أكناف رحمته ( 4169 ) ، ويوجب لك ثواب طاعته . وأعط ما أعطيت هنيئا ( 4170 ) ، وامنع في إجمال وإعذار ( 4171 ) ثمّ أمور من أمورك لا بدّ لك من مباشرتها : منها إجابة عمّالك بما يعيا ( 4172 ) عنه كتّابك ، ومنها إصدار حاجات النّاس يوم ورودها عليك بما تحرج ( 4173 ) به صدور أعوانك . وأمض لكلّ يوم عمله ، فإنّ