تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
أمره بتقوى اللّه ، وإيثار طاعته ، واتّباع ما أمر به في كتابه : من فرائضه وسننه ، الّتي لا يسعد أحد إلّا باتّباعها ، ولا يشقى إلّا مع جحودها وإضاعتها ، وأن ينصر اللّه سبحانه بقلبه ويده ولسانه ، فإنهّ ، جلّ اسمه ، قد تكفّل بنصر من نصره ، وإعزاز من أعزهّ . وأمره أن يكسر نفسه من الشّهوات ، ويزعها ( 4001 ) عند الجمحات ( 4002 ) ، فإنّ النّفس أمّارة بالسّوء ، إلّا ما رحم اللّه . ثمّ اعلم يا مالك ، أنّي قد وجّهتك إلى بلاد قد جرت عليها دول قبلك ، من عدل وجور ، وأنّ النّاس ينظرون من أمورك في مثل ما كنت تنظر فيه من أمور الولاة قبلك ، ويقولون فيك ما كنت تقول فيهم ، وإنّما يستدلّ على الصّالحين بما يجري اللّه لهم على ألسن عباده ، فليكن أحبّ الذّخائر إليك ذخيرة العمل الصّالح ، فاملك هواك وشحّ ( 4003 ) بنفسك عمّا لا يحلّ لك ، فإنّ الشّحّ بالنّفس الإنصاف منها فيما أحبّت أو كرهت . وأشعر قلبك الرّحمة للرّعيّة ، والمحبّة لهم ، واللّطف بهم ، ولا تكوننّ عليهم سبعا ضاريا تغتنم أكلهم ، فإنّهم صنفان : إمّا أخ لك في الدّين ، أو نظير لك في الخلق ، يفرط ( 4004 ) منهم الزّلل ( 4005 ) ، وتعرض لهم العلل ، ويؤتى على أيديهم في العمد
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 228 | علي أنصاريان