وكان للهّ حربا ( 4026 ) حتّى ينزع ( 4027 ) أو يتوب . وليس شيء أدعى إلى تغيير نعمة اللّه وتعجيل نقمته من إقامة على ظلم ، فإنّ اللّه سميع دعوة المضطهدين ، وهو للظّالمين بالمرصاد .
وليكن أحبّ الأمور إليك أوسطها في الحقّ ، وأعمّها في العدل ، وأجمعها لرضى الرّعيّة ، فإنّ سخط العامّة يجحف ( 4028 ) برضى الخاصّة ، وإنّ سخط الخاصّة يغتفر مع رضى العامّة . وليس أحد من الرّعيّة أثقل على الوالي مئونة في الرّخاء ، وأقلّ معونة له في البلاء ، وأكره للإنصاف ، وأسأل بالإلحاف ( 4029 ) ، وأقلّ شكرا عند الإعطاء ، وأبطأ عذرا عند المنع ، وأضعف صبرا عند ملمّات الدّهر من أهل الخاصّة .
وإنّما عماد الدّين ، وجماع ( 4030 ) المسلمين ، والعدّة للأعداء ، العامّة من الأمّة ، فليكن صغوك ( 4031 ) لهم ، وميلك معهم .
وليكن أبعد رعيّتك منك ، وأشنأهم ( 4032 ) عندك ، أطلبهم ( 4033 ) لمعايب النّاس ، فإنّ في النّاس عيوبا ، الوالي أحقّ من سترها ، فلا تكشفنّ عمّا غاب عنك منها ، فإنّما عليك تطهير ما ظهر لك ، واللّه يحكم على ما غاب عنك ، فاستر العورة ما استطعت يستر اللّه منك ما تحبّ ستره من رعيّتك . أطلق ( 4034 ) عن النّاس عقدة كلّ حقد ، واقطع عنك
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 230
مساهمون: علي أنصاريان
ص٢٣٠