سبب كلّ وتر ( 4035 ) ، وتغاب ( 4036 ) عن كلّ ما لا يضح ( 4037 ) ، لك ، ولا تعجلّنّ إلى تصديق ساع ، فإنّ السّاعي ( 4038 ) غاش ، وإن تشبهّ بالنّاصحين .
ولا تدخلنّ في مشورتك بخيلا يعدل بك عن الفضل ( 4039 ) ، ويعدك الفقر ( 4040 ) ، ولا جبانا يضعفك عن الأمور ، ولا حريصا يزيّن لك الشرّه ( 4041 ) بالجور ، فإنّ البخل والجبن والحرص غرائز شتّى ( 4042 ) يجمعها سوء الظّنّ باللهّ .
إنّ شرّ وزرائك من كان للأشرار قبلك وزيرا ، ومن شركهم في الآثام فلا يكوننّ لك بطانة ( 4043 ) ، فإنّهم أعوان الأثمة ( 4044 ) ، وإخوان الظّلمة ( 4045 ) ، وأنت واجد منهم خير الخلف ممّن له مثل آرائهم ونفاذهم ، وليس عليه مثل آصارهم ( 4046 ) وأوزارهم ( 4047 ) وآثامهم ، ممّن لم يعاون ظالما على ظلمه ، ولا آثما على إثمه : أولئك أخفّ عليك مئونة ، وأحسن لك معونة ، وأحنى عليك عطفا ، وأقلّ لغيرك إلفا ( 4048 ) ، فاتّخذ أولئك خاصّة لخلواتك وحفلاتك ، ثمّ ليكن آثرهم عندك أقولهم بمرّ الحقّ لك ، وأقلّهم مساعدة فيما يكون منك ممّا كره اللّه لأوليائه ، واقعا ذلك من هواك حيث وقع . والصق بأهل الورع والصّدق ، ثمّ رضهم ( 4049 ) على ألّا يطروك ولا يبجحوك ( 4050 ) بباطل لم تفعله ، فإنّ كثرة الإطراء تحدث الزّهو ( 4051 ) ، وتدني ( 4052 )
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 231
مساهمون: علي أنصاريان
ص٢٣١