تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

إيضاح :

لعلّ الابتداء بالظهر لأنّها أوّل ما فرضت من الصلوات حين تفيء أي يزيد ويرجع ظلّ الشمس بعد غاية نقصانه مثل مربض العنز - أي الاثني من المعز - وهو قريب من القدمين وقت النافلة وهو أوّل وقت الفضيلة المختصّ بالظهر لا آخره كما فهمه الراوندي - رحمه اللّه - . و « الشمس بيضاء » أي لم تصفر للمغيب ، وحياتها استعارة لظهورها في الأرض . و « العضو » بالضمّ والكسر ، واحد الأعضاء . والظرف خبر للشمس أو متعلّق ب « صلّوا » ، والمراد بقاء جزء معتدّ به من النهار . وقال في النهاية فيه : « إنهّ دفع من عرفات » أي ابتداء السير ودفع نفسه منها ونحّاها أو دفع ناقته وحملها على السير . و « الفتّان » من يفتن الناس عن الدين ، وإطالة الصلاة مستلزمة لتخلّف العاجزين والضعفاء والمضطرّين .

53 - ومن كتاب له عليه السلام

كتبه للأشتر النخعي ، لما ولاه على مصر وأعمالها حين اضطرب أمر أميرها محمد بن أبي بكر ، وهو أطول عهد كتبه وأجمعه للمحاسن . بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هذا ما أمر به عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين ، مالك بز الحارث الأشتر في عهده إليه ، حين ولاّه مصر : جباية خراجها ، وجهاد عدوّها ، واستصلاح أهلها ، وعمارة بلادها .
هامش
( 350 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 629 ، ط كمپانى وص 580 ، ط تبريز .