تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

52 - ومن كتاب له عليه السلام إلى أمراء البلاد في معنى الصلاة

أمّا بعد ، فصلّوا بالنّاس الظّهر حتّى تفيء ( 3996 ) الشّمس من مربض العنز ( 3997 ) ، وصلّوا بهم العصر والشّمس بيضاء حيّة في عضو من النّهار حين يسار فيها فرسخان ، وصلّوا بهم المغرب حين يفطر الصّائم ، ويدفع ( 3998 ) الحاجّ إلى منى ، وصلّوا بهم العشاء حين يتوارى الشّفق إلى ثلث اللّيل ، وصلّوا بهم الغداة والرّجل يعرف وجه صاحبه ، وصلّوا بهم صلاة أضعفهم ( 3999 ) ، ولا تكونوا فتّانين ( 4000 ) .

بيان

: « مربض العنز » بكسر الباء وقد يفتح ، محلّ بروكها فإن أريد عرضه فهو قريب من الزرع والقدمين وإن أريد الطول فهو قريب من خمسة أقدام . والأوّل أوفق بسائر الأخبار ، والثاني بتتمّة الخبر إذ فيه شوب تقيّة . وفي النهاية فيه : إنهّ كان يصلّي العصر . و « الشمس حيّة » أي صافية اللون لم يدخلها التغيّر بدنوّ المغيب كأنهّ مغيبها لها موتا ، وأراد تقديم وقتها وقال الجوهري : « العضو » والعضو واحد الأعضاء . و « عضّيت الشاة تعضّيت » إذا جزّيتها أعضاء . وفي النهاية فيه : إنهّ دفع من عرفات أي ابتدأ السير ودفع نفسه منها ونحّاها ، أو دفع ناقته وحملها على السير . « ولا تكونوا فتّانين » أي تفتنون الناس وتضلّونهم بترك الجماعة بسبب إطالة الصلاة فإنّها مستلزمة لتخلّف الضعفاء والعاجزين والمضطرّين . رووا عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - أنهّ قال : يا معاذ إيّاك أن تكون للمسلمين فتّانا . وفي أخرى : « أفتّان أنت يا معاذ » .
هامش
( 349 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 82 ، كتاب الصلاة ، ص 365 .