تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
قال : أنا . فقال : مهلا يا أبا سفيان فقال أبو سفيان :
أما واللّه لولا خوف شخص * يراني يا علي من الأعادي لاظهر أمره صخر بن حرب * ولم يخف المقالة في زياد وقد طالت مجاملتي ثقيفا * وتركي فيهم ثمر الفؤاد

عنى بقوله « لولا خوف شخص » عمر بن الخطّاب . وفي رواية أخرى : قال : أتيت أمهّ في الجاهليّة سفاحا . فقال عليّ - عليه السلام - : يا أبا سفيان فانّ عمر إلى المساءة سريع . قال : وعرف زياد ما دار بينهما فكانت في نفسه . وفي أخرى : قال له عمرو بن العاص : فهلّا تستلحقه قال : أخاف هذا الغير الجالس أن يخرق على إهابي . قال : وروى المدائني أنهّ لمّا كان زمن عليّ ولّى زيادا فارس أو بعض أعمال فارس فضبطها ضبطا صالحا وجبى خراجها وحماها وعرف ذلك معاوية ، فكتب اليه . أمّا بعد ، فإنه غرّتك قلاع تأوي إليها ليلا كما يأوي الطير إلى وكرها وأيم اللّه لولا انتظاري بك ما اللّه أعلم به لكان لك منّى ما قاله العبد الصالح : فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها أَذِلَّةً وَهُمْ صاغِرُونَ . وكتب في أسفل الكتاب شعرا من جملته :

تنسى أباك وقد شالت نعامته * إذ تخطب ( 2 ) الناس الوالي لهم عمر
فلمّا ورد الكتاب على زياد ، قام فخطب الناس وقال : العجب من ابن آكلة الأكباد ورأس النفاق يتهدّدني وبيني وبينه ابن عمّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله -
هامش
( 261 ) - النمل : 37 .
( 2 ) 62 - في المصدر : يخطب .