تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
غفلته ( 3860 ) ، ويستلب غرتّه ( 3861 ) . وقد كان من أبي سفيان في زمن عمر بن الخطّاب فلتة ( 3862 ) من حديث النّفس ، ونزغة من نزغات الشّيطان : لا يثبت بها نسب ، ولا يستحقّ بها إرث ، والمتعلّق بها كالواغل المدفّع ، والنّوط المذبذب . فلما قرأ زياد الكتاب قال : شهد بها وربّ الكعبة ، ولم تزل في نفسه حتّى ادعّاه معاوية . قال الرضي : قوله عليه السلام « الواغل » : هو الذي يهجم على الشّرب ليشرب معهم ، وليس منهم ، فلا يزال مدفّعا محاجزا . و « النّوط المذبذب » : هو ما يناط برحل الراكب من قعب أو قدح أو ما أشبه ذلك ، فهو أبدا يتقلقل إذا حث ظهره واستعجل سيره .

تبيين

: قال ابن أبي الحديد : أمّا زياد فهو زياد بن عبيد ، فمن الناس من يقول : « عبيد بن فلان » وينسبه إلى ثقيف . والأكثرون يقولون : إنّ عبيدا كان عبدا وإنهّ بقي إلى أيّام زياد فابتاعه وأعتقه ونسب زياد إلى غير أبيه لخمول أبيه وللدعوة الّتي استلحق بها ، فقيل تارة : زياد بن سميّة وهي كانت أمهّ للحارث بن كلدة الثقفي وكانت تحت عبيد وقيل تارة زياد بن أبيه وتارة زياد بن أمهّ . ولما استلحق قال له الأكثر : « زياد بن أبي سفيان لأنّ الناس مع الملوك » . ثم روي عن ابن عبد البر والبلاذري والواقدي عن ابن عباس وغيره أنّ عمر بعث زيادا في إصلاح فساد وقع باليمن ، فلمّا رجع خطب عند عمر خطبة لم يسمع مثلها ، وأبو سفيان حاضر وعليّ - عليه السلام - وعمرو بن العاص ، فقال عمرو : للهّ أبو هذا الغلام لو كان قرشيا لساق العرب بعصاه . فقال أبو سفيان : إنه لقرشيّ وإنّي لأعرف الّذي وضعه في رحم أمهّ . فقال علي - عليه السلام - : ومن هو
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 149 | علي أنصاريان