تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
منزله فمضى معه وكان للرجل بنت يقال لها طبقة ، فلمّا دخل عليها أبوها سألته عن ضيفه . فأخبرها بمرافقته إياّه وشكى إليها جهله وحدّثها بحديثه . فقالت : يا أبت ما هذا بجاهل . أمّا قوله « أتحملني أم أحملك » ، فأراد « أتحدّثني أم أحدّثك حتّى نقطع طريقنا » . وأمّا قوله « أترى هذا الزرع أكل أم لا » ، فإنّما أراد « هل باعه أهله فأكلوا ثمنه أم لا » . وأمّا قوله في الجنازة فأراد « هل ترك عقبا يحيى بهم ذكره أم لا » . فخرج الرجل فقعد مع « شن » فحادثه ساعة ثمّ قال : أتحبّ أن أفسّر لك ما سألتني عنه قال : نعم . ففسرّه ، فقال « شن » : ما هذا من كلامك فأخبرني من صاحبه . فقال : ابنة لي . فخطبها إليه فزوجّه وحملها إلى أهله فلمّا رأوها قالوا : « وافق شن طبقة » فذهبت مثلا يضرب للمتوافقين . وقال الأصمعي : هم قوم كان لهم وعاء أدم فتشنن فجعلوا له طبقا فوافقه فقيل : « وافق شن طبقة » . وهكذا رواه أبو عبيدة في كتابه وفسرّه . وقال ابن الكلبي : طبقة قبيلة من « أياد » كانت لا تطاق فوقعت بها شن ابن أقصى بن عبد القيس فانتصفت منها وأصابت فيها فضربتا مثلا للمتّفقين في الشدّة وغيرها . قال الشاعر :
لقيت شن أياد بالقنا * طبقا وافق شن طبقة
فزاد المتأخّرون فيه : وافقه فاعتنقه . انتهى . وقال الجوهري : « أنا يأني أنا » أي حان ، و « أنى » أيضا « أدرك » . وفي بعض النسخ بالتاء . و « الحوايا » الأمعاء ، جمع « حويّة » . قوله - عليه السلام - « أدركت » أي