تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

الناس عنه في كتب السيرة أنهّ كان يشرب الخمر في أيّام عثمان بالشام ، فأمّا بعد وفاة أمير المؤمنين - عليه السّلام - واستقرار الأمر له فقد اختلف فيه . فقيل : إنهّ شرب الخمر في ستروقيل : لم يشرب . ولا خلاف في أنهّ سمع الغناء وطرب عليه وأعطى ووصل عليه أيضا . وأمّا قوله « يشين الكريم بمجلسه ويسفهّ الحليم بخلطته » فالأمر كذلك لأنهّ لم يكن في مجلسه إلّا شتم بني هاشم وقذفهم والتعرّض بذكر الإسلام والطعن عليه وإن أظهر الانتماء إليه . قوله - عليه السلام - « كما وافق شن » . قال في مجمع الأمثال : قال الشرفي بن القطامي : كان رجل من دهاة العرب وعقلائهم يقال له : « شن » فقال : واللّه لأطوفنّ حتّى أجد امرأة مثلي فأتزوجّها . فبينما هو في بعض مسيره إذا رافقه رجل في الطريق فسأله « شن » : أين تريد فقال : موضع كذا وكذا - يريد القرية الّتي يقصدها « شن » - . فرافقه حتّى إذا أخذا في مسيرهما ، قال « شن » : أتحملني أم أحملك فقال له الرجل : يا جاهل أنا راكب وأنت راكب فقال : أحملك أم تحملني فسكت عنه « شن » ، فسارا حتّى إذا قربا من القرية إذا هما بزرع قد استحصد فقال : أترى هذا الزرع أكل أم لا فقال له الرجل : يا جاهل ترى بنتا مستحصدا فتقول أكل أم لا فسكت عنه « شن » ، حتّى إذا دخلا القرية لقيتهما جنازة فقال « شن » : أترى صاحب هذا النعش حيّا أو ميّتا فقال الرجل : ما رأيت أجهل منك ، ترى جنازة تسأل عنها أميّت صاحبها أم حيّ . فسكت عنه « شن » ، فأراد مفارقته فأبى الرجل أن يتركه حتّى يسير به إلى

هامش
( 230 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 16 ، ص 160 - 162 .
( 231 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 16 ، ص 160 - 162 .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 133 | علي أنصاريان