تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
بالمعاد أو ما تخاف نقاش ( 3839 ) الحساب أيّها المعدود - كان - عندنا من أولي الألباب ، كيف تسيغ ( 3840 ) شرابا وطعاما ، وأنت تعلم أنّك تأكل حراما ، وتشرب حراما ، وتبتاع الإماء وتنكح النّساء من أموال اليتامى والمساكين والمؤمنين والمجاهدين ، الّذين أفاء اللّه عليهم هذه الأموال ، وأحرز بهم هذه البلاد فاتّق اللّه وأردد إلى هؤلاء القوم أموالهم ، فإنّك إن لم تفعل ثمّ أمكنني اللّه منك لأعذرنّ إلى اللّه فيك ( 3841 ) ، ولأضربنّك بسيفي الّذي ما ضربت به أحدا إلّا دخل النّار وواللهّ لو أنّ الحسن والحسين فعلا مثل الّذي فعلت ، ما كانت لهما عندي هوادة ( 3842 ) ، ولا ظفرا منّي بإرادة ، حتّى آخذ الحقّ منهما ، وأزيح الباطل عن مظلمتهما ، وأقسم باللهّ ربّ العالمين ما يسرّني أنّ ما أخذته من أموالهم حلال لي ، أتركه ميراثا لمن بعدي ، فضحّ رويدا ( 3843 ) ، فكأنّك قد بلغت المدى ( 3844 ) ، ودفنت تحت الثّرى ( 3845 ) ، وعرضت عليك أعمالك بالمحلّ الّذي ينادي الظّالم فيه بالحسرة ، ويتمنّى المضيّع فيه الرّجعة ، « ولات حين مناص ( 3846 ) »

توضيح

: قوله - عليه السلام - « وكنت أشركتك في أمانتي » أي في الخلافة الّتي ائتمنني اللّه عليها حيث جعلتك واليا . و « بطانة الرجل » صاحب سرهّ الّذي يشاوره في أحواله . و « المواساة » المشاركة والمساهمة . قوله « قد كلب » بكسر اللام ، أي اشتدّ ،