وعلى عباده حجّة . فأمّا إكثارك الحجاج ( 3799 ) على عثمان وقتلته ، فإنّك إنّما نصرت عثمان حيث كان النّصر لك ، وخذلته حيث كان النّصر له ، والسّلام .
38 - ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل مصر ، لما ولى عليهم الأشتر
من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين ، إلى القوم الّذين غضبوا للهّ حين عصي في أرضه ، وذهب بحقهّ ، فضرب الجور ( 3800 ) سرادقه ( 3801 ) على البرّ ( 3802 ) والفاجر ، والمقيم والظّاعن ( 3803 ) ، فلا معروف يستراح إليه ( 3804 ) ، ولا منكر يتناهى عنه . أمّا بعد ، فقد بعثت إليكم عبدا من عباد اللّه ، لا ينام أيّام الخوف ، ولا ينكل ( 3805 ) عن الأعداء ساعات الرّوع ( 3806 ) ، أشدّ على الفجّار من حريق النّار ، وهو مالك بن الحارث أخو مذحج ( 3807 ) ، فاسمعوا له وأطيعوا أمره فيما طابق الحقّ ، فإنهّ سيف من سيوف اللّه ، لا كليل ( 3808 ) الظّبة ( 3809 ) ، ولا نابي ( 3810 ) الضّريبة ( 3811 ) : فإن أمركم أن تنفروا فانفروا ، وإن أمركم أن تقيموا فأقيموا ، فإنهّ لا يقدم ولا يحجم ، ولا يؤخّر ولا يقدّم إلّا عن أمري ، وقد آثرتكم