تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

وقوله - عليه السلام - « فجزت قريشا عنّي اجوازي » جمع « جازية » أي جزت قريشا عنّي بما صنعت كلّ خصلة من تكبّة أو شدة أو مصيبة ، أي جعل اللّه هذه الدواهي كلّها جزاء قريش بما صنعت كلّ خصلة . وقال ابن أبي الحديد : « سلطان ابن أمّي » يعني به الخلافة . و « ابن أمهّ » هو رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - لأنّهما ابنا فاطمة بنت عمرو بن عمران ( 2 ) بن مخزوم أمّ عبد اللّه وأبي طالب . ولم يقل « سلطان ابن أبي » لأنّ غير أبي طالب من الأعمام تشركه ( 2 ) في النسبة ( 2 ) إلى عبد المطّلب . وقال الراوندي : يعني نفسه لأنهّ ابن أمّ نفسه . ( 205 ) ولا يخفى ما فيه . وقيل : لأنّ فاطمة بنت أسد كانت تربّي رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - حين كفلّه أبو طالب ، فهي كالأمّ له . ويحتمل أن يكون المراد سلطان أخي مجازا ومبالغة في تأكّد الأخوّة الّتي جرت بينه وبين النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وإشارة إلى حديث المنزلة وقوله - تعالى - حكاية عن هارون : ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي ( 206 ) . وقد مرّ بعض ما يؤيّد هذا الوجه . و « واقصة » موضع بطريق الكوفة واسم مواضع أخرى . و « شراف » - كقطام - موضع وماءة لبني أسد ، أو جبل عال ، و - كغراب - ماء . و « القطاقط والقطقط والقطقطانة » بضمّها ، موضع الإصرة بالكوفة كانت سجن النعمان بن المنذر . « فما والى ذلك » أي قاربه ، ويقال : « أمعن الفرس » أي تباعد في عدوه . وقال الجوهري : « تطفيل الشمس » ميلها للغروب ، و « الطفل » بالتحريك ،

هامش
( 2 ) 02 - في المصدر : عمران بن عائذ بن مخزوم .
( 2 ) 03 - في المصدر : يشركه .
( 2 ) 04 ] - في المصدر : النسب .
( 205 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 16 ، ص 151 - 152 ، ط بيروت .
( 206 ) - الأعراف : 150 .