بعد العصر إذا طفّلت الشمس للغروب . و « الإياب » الرجوع أي الرجوع إلى ما كانت عليه في اللّيلة الّتي قبلها . وقال الجوهري : « آبت الشمس » لغة في غابت . وتفسير الراوندي بالزوال بعيد . وقال الجوهري : المناوشة في القتال وذلك إذا تدانى الفريقان . و « التناوش » التناول . قوله - عليه السلام - « شيئا كلا ولا » قال ابن أبي الحديد : أي شيئا قليلا كلا شيء ( 2 ) ، وموضع « كلا ولا » نصب لأنهّ صفة « شيئا » وهي كلمة تقال لما يستقصر جدّا . والمعروف عند أهل اللغة « كلا وذا » . قال ابن هاني المغربي :
وفي شعر الكميت « كلا وكذا » . وقد رويت في نهج البلاغة كذلك إلّا أنّ ( 2 ) أكثر النسخ « كلا ولا » . ومن الناس من يرويها « كلا ولات » ، وهي حرف أجرى مجرى « ليس » ولا يجيء إلّا مع « حين » ، إلّا أن تحذف في شعر . ومن الرواة من يرويها « كلا » . ( 209 ) وقال ابن ميثم : قوله - عليه السلام - « كلا ولا » تشبيه بالقليل السريع الفناء وذلك لأنّ « لا ولا » لفظان قصيران قليلان في المسموع واستشهد بقول ابن هاني . ( 210 ) أقول : ويحتمل أن يكون المعنى شيئا كلا شيء وليس بلا شيء ، أو يكون العطف للتأكيد . و « الموقف » هنا مصدر و « المشرفية » بالفتح ، سيوف نسبت إلى مشارف وهي قرى من أرض العرب . وفي النهاية : « الجرض » بالتحريك أن تبلع الروح الحلق والانسان جريض . وفي الصحاح : « الجرض » بالتحريك ، الريق يغصّ به يقال : « جرض بريقه » اتبلع ريقه على همّ وحزن بالجهد . و « الجريض » الغصّة . و « مات فلان جريضا » أي مغموما . و