تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

وتجوالهم في الشقاق . ألا وإنّ العرب قد اجتمعت ( 1 ) على حرب أخيك اليوم اجتماعها ( 1 ) على حرب النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قبل اليوم ، فأصبحوا قد جهلوا حقهّ وجحدوا فضله وبادروه العداوة ونصبوا له الحرب وجهدوا عليه كلّ الجهد وجروا إليه جيش الأحزاب . اللّهمّ فاجز قريشا عنّي الجوازي فقد قطعت رحمي وتظاهرت عليّ ودفعتني عن حقّي وسلبتني سلطان ابن أمّي وسلّمت ذلك إلى من ليس مثلي في قرابتي من الرسول وسابقتي في الإسلام إلّا أن يدّعي مدّع ما لا أعرفه ولا أظنّ اللّه يعرف ( 1 ) والحمد للهّ على كلّ حال . وأمّا ما ذكرت من إغارة الضحّاك على أهل الحيرة ، فهو أقلّ وأذلّ من أن يلمّ بها أو يدنو منها ولكنهّ قد كان أقبل في جريدة خيل فأخذ على السماوة حتّى مرّ بواقصة وشراف والقطقطانة فما ( 1 ) وإلى ذلك إلى ( 1 ) الصقع ، فوجّهت اليه جندا كثيفا من المسلمين فلمّا بلغه ذلك فرّ هاربا ، فاتبّعوه فلحقوه ببعض الطريق وقد أمعن ، وكان ذلك حين طفّلت الشمس للإياب ، فتناوش ( 1 ) القتال قليلا كلا ولا ، فلم يصبر لوقع المشرفيّة ، وولّى هاربا وقتل من أصحابه بضعة عشر رجلا ونجا جريضا بعد ما أخذ منه بالمخنّق ، فلأيا بلأي ما نجا . وأمّا ما سألتني أن أكتب إليك رأيي ( 2 ) فيما أنا فيه ، فإنّ رأيي جهاد المحلّين حتّى ألقى اللّه ، لا يزيدني كثرة النّاس معي عزّة ، ولا تفرّقهم عنّي وحشة ، لأنّي محقّ واللّه مع المحقّ . وواللهّ ما أكره الموت على الحقّ ، وما الخير كلهّ إلّا بعد الموت لمن كان محقّا . وأمّا ما عرضت به من سيرك إليّ ببنيك وبني أبيك ، فلا حاجة لي في ذلك ، فأقم راشدا محمودا ، فواللهّ ما أحبّ أن تهلكوا معي إن هلكت ، ولا تحسبنّ ابن أمّك

هامش
( 1 ) 94 - في المصدر : أجمعت . والمعنى واحد ( المصحّح ) .
( 1 ) 95 - في المصدر : إجماعها . والمعنى واحد ( المصحّح ) .
( 1 ) 96 - في المصدر : يعرفه .
( 1 ) 97 - في المصدر : ممّا .
( 1 ) 98 - في المصدر : بدون كلمة « إلى » .
( 1 ) 99 - في المصدر : فتناوشوا .
( 2 ) 00 - في المصدر : أن أكتب لك برأيي .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 124 | علي أنصاريان