- وإن ( 2 ) أسلمه الناس - متخشّعا ولا متضرّعا ، إنهّ لكما قال أخو بني سليم : شعر :
فإن تسأليني كيف أنت فإنّني * صبور على ريب الزمان صليب
يعزّ عليّ أن ترى بي كآبة * فيشمت عاد أو يساء حبيب
بيان
: وروى السيّد - رضي اللّه عنه - في النهج بعض هذا الكتاب هكذا : فسرّحت إليه جيشا كثيفا من المسلمين . . . بيان : قوله « فقع بقرقر » لعلهّ خبر ( إنّ ) وقوله « وما الضحّاك » معترضة . وقال الجوهري : « الفقع » ضرب من الكماة ، وكذلك « الفقع » بالكسر . ويشبهّ به الرجل الذليل ، فيقال : « هو فقع قرقر » لأنّ الدوابّ تبخله بأرجلها .
قال النابغة : يهجو النعمان بن المنذر :
حدّثوني بني الشقيقة ما * يمنع فقعا بقرقر أن يزولا
وقال : « القرقر » القاع الأملس . و « الفواق » بالفتح والضم ، ما بين الحلبتين من الوقت . « والتركاض » و « التجوال » بفتح التاء فيهما مبالغتان في الركض والجولان . و « الركض » تحريك الرجل ، و « ركضت الفرس برجلي » حثثته ليعدو ، ثمّ كثر حتّى قيل : « ركض الفرس » إذا عدا ، والواو فيهما يشبه أن يكون بمعنى مع ، ويحتمل العاطفة .
واستعار لفظ الجماح باعتبار كثرة خلافهم للحقّ وحركاتهم في تيه الجهل والخروج عن طريق العدل ، من قولهم : « جمح الفرس » إذا اعتزّ راكبه وغلبه ، ويحتمل أن يكون من « جمح » بمعنى أسرع كما ذكره الجوهري .
هامش
( 2 ) 01 - في المصدر : ولو .