تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

أربعين شابّا من أبناء الطلقاء فعرفت المنكر في وجوههم فقلت : إلى أين يا أبناء الشانئين أبمعاوية تلحقون عداوة واللّه منكم قديما غير مستنكر تريدون بها إطفاء نور اللّه وتبديل أمره . فأسمعني القوم وأسمعتهم ، فلمّا قدمت مكّة ، سمعت أهلها يتحدّثون أنّ الضحّاك بن قيس أغار على الحيرة ، فاحتمل من أموالها ما شاء ، ثمّ انكفأ راجعا سالما ، فإنّ الحياة ( 1 ) في دهر جرأ عليك الضحّاك ، وما الضحّاك فقع بقرقر . وقد توهّمت حيث بلغني ذلك أنّ شيعتك وأنصارك خذلوك ، فاكتب إليّ يا ابن أمّي برأيك فإن كنت الموت تريد ، تحمّلت إليك ببني أخيك وولد أبيك ، فعشنا معك ما عشت ، ومتنا معك إذا متّ ، فو اللّه ما أحبّ أن أبقي في الدنيا بعدك فواقا ، وأقسم بالأعزّ الأجلّ إنّ عيشا نعيشه بعدك في الحياة لغير هنيء ولامريء ولا نجيع ، والسلام عليك ورحمة اللّه وبركاته . فكتب إليه أمير المؤمنين - عليه السّلام - : بسم اللّه الرحمن الرحيم من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى عقيل بن أبي طالب سلام ( 1 ) عليك ، فإنّي أحمد إليك اللّه الّذي لا إله إلّا هو . أمّا بعد ، كلأنا اللّه وإيّاك كلاءة من يخشاه بالغيب ، إنهّ حميد مجيد . قد وصل إليّ كتابك مع عبد الرّحمن بن عبيد الأزدي تذكر فيه أنّك لقيت عبد اللّه بن أبي سرح مقبلا من قدير في نحو من أربعين فارسا من أبناء الطلقاء متوجّهين إلى جهة الغرب ، وإنّ ابن أبي سرح طالما كاد اللّه ورسوله وكتابه وصدّ عن سبيله وبغاها عوجا ، فدع ابن أبي سرح ودع عنك قريشا وخلّهم وتركاضهم في الضلال

هامش
( 1 ) 92 - في المصدر : فأفّ لحياة . وهذا صحيح ومناسب لسياق الجملة ( المصحّح ) .
( 1 ) 93 - في المصدر : سلام اللهّ عليك .