يعجّون ( 3106 ) إلى ربّهم من مقام ندم واعتراف ، لرأيت أعلام هدى ، ومصابيح دجى ، قد حفّت بهم الملائكة ، وتنزّلت عليهم السّكينة ، وفتحت لهم أبواب السّماء ، وأعدّت لهم مقاعد الكرامات ، في مقعد اطّلع اللّه عليهم فيه ، فرضي سعيهم ، وحمد مقامهم ، يتنسّمون ( 3107 ) بدعائه روح التّجاوز . رهائن فاقة إلى فضله ، وأسارى ذلّة لعظمته ، جرح طول الأسى ( 3108 ) قلوبهم ، وطول البكاء عيونهم .
لكلّ باب رغبة إلى اللّه منهم يد قارعة ، يسألون من لا تضيق لديه المنادح ( 3109 ) ، ولا يخيب عليه الرّاغبون .
فحاسب نفسك لنفسك ، فإنّ غيرها من الأنفس لها حسيب غيرك .
223 - ومن كلام له عليه السلام قاله عند تلاوته : « يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم » .
أدحض ( 3110 ) مسؤول حجّة ، وأقطع مغترّ معذرة ، لقد أبرح ( 3111 ) جهالة بنفسه .
يا أيّها الإنسان ، ما جرّاك على ذنبك ، وما غرّك بربّك ، وما أنّسك بهلكة نفسك أما من دائك بلول ( 3112 ) ، أم ليس من نومتك