تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧

224 - ومن كلام له عليه السلام يتبرأ من الظلم

واللّه لأن أبيت على حسك والسّعدان ( 3135 ) مسهّدا ( 3136 ) ، أو أجرّ في الأغلال مصفّدا ، أحبّ إليّ من أن ألقى اللّه ورسوله يوم القيامة ظالما لبعض العباد ، وغاصبا لشيء من الحطام ، وكيف أظلم أحدا لنفس يسرع إلى البلى قفولها ( 3137 ) ، ويطول في الثّرى ( 3138 ) حلولها واللّه لقد رأيت عقيلا وقد أملق ( 3139 ) حتّى استماحني ( 3140 ) من برّكم ( 3141 ) صاعا ، ورأيت صبيانه شعث ( 3142 ) الشّعور ، غبر ( 3143 ) الألوان ، من فقرهم ، كأنّما سوّدت وجوههم بالعظلم ( 3144 ) ، وعاودني مؤكّدا ، وكرّرت علي القول مردّدا ، فأصغيت إليه سمعي ، فظنّ أنّي أبيعه ديني ، وأتّبع قياده ( 3145 ) مفارقا طريقتي ، فأحميت له حديدة ، ثمّ أدنيتها من جسمه ليعتبر بها ، فضجّ ضجيج ذي دنف ( 3146 ) من ألمها ، وكاد أن يحترق من ميسمها ( 3147 ) ، فقلت له : ثكلتك الثّواكل ( 3148 ) ، يا عقيل أتئنّ من حديدة أحماها إنسانها للعبه ، وتجرّني إلى نار سجرها جبّارها لغضبه أتئنّ من الأذى ولا