تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦

- له نكاحها ، وأعتق - صلّى اللّه عليه وآله - صفيّة - رضي اللّه عنها - وتزوّجها وجعل عتقها صداقها ، وهو ثابت عندنا في حقّ أمتّه . وجوّز بعض الشافعيّة له الجمع بين المرأة وعمّتها أو خالتها ، وإنهّ كان يجوز له الجمع بين الأختين ، وكذا في الجمع بين الأمّ وبنتها . وهو عندنا بعيد لأنّ خطاب اللّه - تعالى - يدخل فيه النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - . وأمّا الفضل ( 1184 ) والكرامات فقسمان : الأوّل : في النكاح ، وهو أمور : الأوّل : تحريم زوجاته على غيره ( 1185 ) ، قال الشهيد الثاني - قدّس سرهّ - : من جملة خواصهّ - صلّى اللّه عليه وآله - تحريم أزواجه من بعده على غيره لقوله - تعالى - : وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أزَوْاجهَُ مِنْ بعَدْهِِ أَبَداً ( 1186 ) . وهي متناولة بعمومها لمن مات عنها من أزواجه ، سواء كانت مدخولا بها أم لا ، لصدق الزوجيّة عليهما ولم يمت - صلّى اللّه عليه وآله - عن زوجة في عصمته إلّا مدخولا بها . ونقل المحقّق الإجماع على تحريم المدخول بها ، والخلاف في غيرها ليس بجيّد لعدم الخلاف أوّلا وعدم الفرض الثاني ثانيا ، وإنّما الخلاف فيمن فارقها في حياته بفسخ أو طلاق كالّتي وجد بكشحها بياضا والمستعيذة ، فإنّ فيه أوجها أصحّها عندنا تحريمها مطلقا لصدق نسبة زوجيّتها إليه - صلّى اللّه عليه وآله - بعد الفراق في الجملة ، فيدخل في عموم الآية . ( 1187 ) والثاني أنّها لا تحرم مطلقا لأنهّ يصدق في حياته أن يقال : ليست زوجته الآن ولإعراضه - صلّى اللّه عليه وآله - عنها وانقطاع اعتنائه بها . والثالث إن كانت مدخولا بها حرمت وإلّا فلا ، لما روي أنّ الأشعث بن قيس نكح المستعيذة في زمان عمر فهمّ برجمها فأخبر أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فارقها قبل أن يمسّها فخلّاها ، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة .

هامش
( 1184 ) - في المصدر : وأمّا الفضائل والكرامات .
( 1185 ) - في المصدر : تحريم زوجاته اللّواتي مات عنهنّ على غيره .
( 1186 ) - الأحزاب : 53 .
( 1187 ) - إن لم نقل : إنّها ظاهرة في اللّواتي كنّ زوجاته حين موته - صلّى اللهّ عليه وآله - ، نعم يدلّ على ذلك الحديث الآتي .