الثاني : إنّ أزواجه امّهات المؤمنين ، سواء فيه من ماتت تحت النبيّ ومن مات النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وهي تحته ، وليست الأمومة هنا حقيقة ، ثمّ ذكر نحوا ممّا ذكره الشهيد الثاني - رحمه اللّه - في ذلك . الثالث : تفضيل زوجاته على غيرهنّ بأن جعل ثوابهنّ وعقابهنّ على الضعف . الرابع : لا يحلّ لغيرهنّ من الرجال أن يسألهنّ شيئا إلا من وراء حجاب لقوله - تعالى - : وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ( 1192 ) . وأمّا غيرهنّ فيجوز أن يسألن مشافهة . الثاني : في غير النكاح ، وهو أمور : الأوّل : أنهّ خاتم النبيّين - صلّى اللّه عليه وآله - . الثاني : إنّ لم خير الأمم ( 1193 ) ، لقوله - تعالى - : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ تكرمة له - صلّى اللّه عليه وآله - وتشريفا . الثالث : نسخ جميع الشرائع بشريعته . الرابع : جعل شريعته مؤبّدة . الخامس : جعل كتابه معجزا بخلاف كتب سائر الأنبياء - عليهم السّلام - . السادس : حفظ كتابه عن التبديل والتغيير ، وأقيم بعده حجّة على الناس ، ومعجزات غيره من الأنبياء انقرضت بانقراضهم . السابع : نصر بالرعب على مسيرة شهر ، فكان العدوّ يرهبه من مسيرة شهر . الثامن : جعلت له الأرض مسجدا وترابها طهورا . التاسع : أحلّت له الغنائم دون غيره من الأنبياء - عليهم السّلام - . العاشر : يشفع في أهل الكبائر ، لقوله - صلّى اللّه عليه وآله - : « ذخرت
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 438
مساهمون: علي أنصاريان
ص٤٣٨
هامش
( 1192 ) - الأحزاب : 53 .
( 1193 ) - في المصدر : أمتّه خير الأمم .
( 1194 - آل عمران : 110 .