تكون الإضافة لأدنى ملابسة ، أي بالبصر الحاصل للمطيع بتبصير الهادي إياّه . و « السبب » في الأصل الحبل . وإغلاق الأبواب بالموت ، وجوّز بعضهم أن يكون الأبواب والأسباب عبارة عن نفسه والأئمة من ذريّته - عليهم السّلام - فإنّهم أبواب الفوز والفلاح والأسباب الممدودة من السماء إلى الأرض ، بهم يصل العبد إلى اللّه - سبحانه - . والغلق والقطع كناية عن عدمهم أو غيبتهم - عليهم السّلام - . و « استفتح التوبة » أي طلب فتحها كأنّها باب مغلق يطلب فتحها للدخول فيها ، ويمكن أن يكون من « الاستفتاح » بمعنى الاستنصار ، أي طلب أن تنصره التوبة . و « مطت - كبعت - وأمطت » أي تنحيت وكذلك « مطت غيري وأمطته » أي نحيّته . وقال الأصمعيّ : مطت أنا وأمطت غيري . ( 1128 ) و « الحوبة » بالفتح ، الاثم . « فقد أقيم على الطريق » أي بهداية اللّه - سبحانه - . و « النهج » بالفتح ، الطريق الواضح . ( 1129 ) نهج : وأشهد أنّ محمّدا عبده وسيّد عباده ، كلّما نسخ ( 1130 ) اللّه الخلق فرقتين جعله في خيرهما ، لم يسهم فيه عاهر ، ولا ضرب فيه فاجر . بيان : « النسخ » الإزالة والتغيير ، استعير هنا للقسمة لأنّها إزالة للمقسوم وتغيير له . و « العاهر » الزاني ، ويطلق على الذكر والأنثى ، وكذلك الفاجر . تذنيب : أقول : قد ذكر علماءنا - رضي اللّه عنهم - بعض خصائصه - صلّى اللّه عليه وآله - في كتبهم وجمعها العلّامة - رحمه اللّه - في كتاب التذكرة . فلنورد ملخّص ما ذكروه - رحمهم اللّه - . قال في التذكرة : فأمّا الواجبات عليه دون غيره من أمتّه أمور : الأوّل السواك ، الثاني الوتر ، الثالث الاضحيّة .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 420
مساهمون: علي أنصاريان
ص٤٢٠
هامش
( 1128 ) - راجع الصحاح ، ج 3 ، ص 1162 .
( 1129 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 69 ، كتاب الايمان والكفر ، ص 311 .
( 1130 ) - قيل : « نسخ الخلق » نقلهم بالتناسل عن أصولهم فجعلهم بعد الوحدة في الأصول فرقا .