تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
« ويتلاقون بالمحبّة » كما تقول : « خرجت بسلاحي » أي وأنا متسلّح أو يكون المعني : يتواصلون بالقلوب لا بالأجسام ، كما تقول : أنا أراك بقلبي وأزورك بخاطري وأو أصلك بضميري . انتهى . وأقول : يحتمل أن يكون المراد ولاية أهل البيت - عليهم السّلام - أي بسببها ، أو متّصفين بها أو مظهرين لها . و « ماء رويّ » - كغني - أي كثير مروّ ، و « روى من الماء - كرضي - ريّا » بالفتح والكسر ، أي تنعّم ، والاسم « الريّ » بالكسر . « والريّة » في بعض النسخ بالفتح وفي بعضها بالكسر ، ولعلّ المراد التساقي من المعارف والعلوم . و « الريبة » بالكسر ، التهمة والشكّ اسم من « الريب » بالفتح ، أي لا تخالطهم شكّ في المعارف والعقائد أو تهمة في حبّ أحدهم للآخر . وعدم إسراع الغيبة فيهم لعدم استحقاقهم للغيبة في أقوالهم وأعمالهم واتّقائهم مواضع التهم ، أو المعنى : لا يغتابون الناس ولا يتبعون عيوبهم . و « الخلق » يكون بمعنى التقدير والابداع وبمعنى الطبيعة كالخليفة . و « الأخلاق » جمع « خلق » بالضمّ وبضمّتين ، وهو السجيّة والطبع والمروّة والدين . ويحتمل أن يكون المراد بالخلق ما هو بمنزلة الأصل والمشخّص للذّات وبالأخلاق الفروع والشعب . والضمير في « عليه » راجع إلى ما أشير إليه بذلك أو إلى العقد . « فكانوا كتفاضل البذر » أي كان التفاضل بينهم وبين الناس كالتفاضل بين ما ينتقى من البذر أي يختار وبين ما يلقى ، فالمعنى : كالتفاضل بين الجيّد والرديّ . ويحتمل أن يكون المراد أنهّ كان التفاضل بينهم كالتفاضل بين أفراد المختار من البذر فكما أنهّ لا تفاضل يعتد به فيما بينها كذلك فيما بينهم . و « خلص الشيء » - كنصر - أي صار خالصا و « خلصّه » أي جعله كذلك و « خلصّه » أيضا نجاة ، والمراد بالتخليص الانتقاء المذكور أي ميزّه ذلك عن غيره ، أو المعنى : ميزّه اللّه تخليصا إياّه عن شرور النفس والشيطان عن غيره . وفي بعض النسخ : « التلخيص » بتقديم اللام ، وهو التبيين و « التلخيص والتهذيب » التنقية والاصلاح . و « التمحيص » الابتلاء والاختبار .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 418 | علي أنصاريان