تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦

« لم يسهم فيه عاهر » ، « السهم » النصيب والحظّ ، وفي النهاية : وأصله واحد السهام الّتي يضرب بها في الميسر وهي القداح ، ثمّ سمّي به ما يفوز به الفاتح سهمه . ثمّ كثر حتّى سمّي كلّ نصيب سهما . انتهى . و « السهمة » بالضمّ ، القرابة و « المساهمة » المقارعة ، و « أسهم بينهم » أي أقرع ، وكانوا يعملون بالقرعة إذا تنازعوا في ولد والكلمة في بعض النسخ على صيغة المجرّد ك « يمنع » وفي بعضها على بناء الإفعال . و « العاهر » الزاني ، قيل : أي لم يضرب فيه العاهر بسهم ولم يكن للفجور في أصله شركة . وقال ابن أبي الحديد ( 1123 ) : في الكلام رمز إلى جماعة من الصحابة في أنسابهم طعن . ثمّ حكى عن الجاحظ أنهّ قال : قام عمر على المنبر فقال : إيّاكم وذكر العيوب والطعن في الأصول . ثمّ قال : وروى المدائنيّ هذا الخبر في كتاب امّهات الخلفاء وقال : إنهّ روي عند جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - بالمدينة فقال : لا تلمه يا ابن أخي إنهّ أشفق أن يحدج بقصّة نفيل بن عبد العزّى وصهاك أمة الزبير بن عبد المطلب . ثمّ قال : رحم اللّه عمر إنهّ لم يعد السنّة وتلا : « إنّ الّذين يحبّون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا - الآية » ( 1124 ) . أقول : قد أوردنا هذه القصّة في نسب عمر . و « الدعامة » بالكسر ، عماد البيت الّذي يقوم عليه . و « العصم » - كعنب - جمع « عصمة » وهي المنع والحفظ . و « كفاء » أصله كفاية والاتيان بالهمزة للازدواج ، كما قالوا : الغدايا والعشايا [ و ] كما قال - صلّى اللّه عليه وآله - : « مأزورات غير مأجورات » والأصل الواو . وقال ابن أبي الحديد : « أهل الخير » هم المتّقون و « دعائم الحقّ » الأدلّة الموصلة إليه المثبتة له في القلوب ، و « عصم الطاعة » هي الادمان على فعلها والتمرّن عليها ، لأنّ المرون على الفعل يكسب الفاعل ملكة تقتضي سهولة عليه . و « العون » ههنا هو اللطف المقرّب من الطاعة المبعّد من القبيح ولمّا كان العون من اللّه - سبحانه - مستهلا للقول أطلق عليه من باب التوسّع أنهّ يقول على الألسنة ولمّا كان

هامش
( 1123 ) - نفس الهامش السابق .
( 1124 ) - النور : 19 .