الشرّ » أي نهض ، و « المثار » الموضع والمصدر . قيل : أي يعجز الناس إثارته وإزعاجه لقوتّه وثباته ، وقال بعضهم : أي يعجز الخلق إثارة دفائنه وما فيه من كنوز الحكمة ولا يمكنهم استقصاؤها . وروى بعض : « معوز المثال » باللّام ، أي يعجز الخلق عن الإتيان بمثله .
« فشرفّوه » أي عدوّه شريفا واعتقدوه كذلك . وكذلك عظمّوه . و « أداء حقهّ » الاتّباع الكامل . و « وضعه مواضعه » الكفّ عن تغيير أحكامه والعلم بمرتبته ومقداره الّذي جعله اللّه له ، أو العمل بجميع ما تضمنّه من الأوامر والنواهي . ( 1086 )
الرسول الأعظم
ثمّ إنّ اللّه سبحانه بعث محمّدا - صلّى اللّه عليه وآله - بالحقّ حين دنا من الدّنيا الانقطاع ، وأقبل من الآخرة الاطّلاع ( 2827 ) ، وأظلمت بهجتها بعد إشراق ، وقامت بأهلها على ساق ، وخشن منها مهاد ( 2828 ) ، وأزف منها قياد ( 2829 ) ، في انقطاع من مدّتها ، واقتراب من أشراطها ( 2830 ) ، وتصرّم ( 2831 ) من أهلها ، وانفصام ( 2832 ) من حلقتها ، وانتشار ( 2833 ) من سببها ، وعفاء من أعلامها ( 2834 ) ، وتكشف من عوراتها ، وقصر من طولها . جعله اللّه بلاغا لرسالته ، وكرامة لأمتّه ، وربيعا لأهل زمانه ، ورفعة لأعوانه ، وشرفا لأنصاره .
هامش
( 1086 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 68 ، كتاب الايمان والكفر ، ص 344 .