واللّيلة خمس مرّات ، فما عسى أن يبقى عليه من الدّرن ( 2857 ) وقد عرف حقّها رجال من المؤمنين الّذين لا تشغلهم عنها زينة متاع ، ولا قرّة عين من ولد ولا مال . يقول اللّه سبحانه : « رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللّه وإقام الصّلاة وإيتاء الزّكاة » . وكان رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - نصبا ( 2858 ) بالصّلاة بعد التّبشير له بالجنّة ، لقول اللّه سبحانه : « وأمر أهلك بالصّلاة واصطبر عليها » ، فكان يأمر بها أهله ويصبر عليها نفسه .
توضيح
: « الحتّ » نثر الورق من الغصن . و « الربق » جمع « الربقة » وهي في الأصل عروة في حبل يجعل في عنق البهيمة ويدها يمسكها ، ذكره الجزري ، أي تطلق الصلاة الذنوب كما تطلق الحبال المعقدة .
وقال في العين : « الحمّة » عين ماء حارّ . وقيل : التاء في « إقامة » عوض عن العين الساقطة للإعلال ، فإنّ أصله « إقوام » مصدر « أقوم » كقولك « أعرض إعراضا » فلمّا أضيف أقيمت الإضافة مقام حرف التعويض فأسقطت التاء . قوله - عليه السّلام - « ويصبّر عليها نفسه » أي يحبس ، قال - تعالى - : « واصبر نفسك مع الّذين يدعون ربّهم » ( النور : 37 ) . ( 1088 )
الزكاة
ثمّ إنّ الزّكاة جعلت مع الصّلاة قربانا لأهل الإسلام ، فمن أعطاها طيّب النّفس بها ، فإنّها تجعل له كفّارة ، ومن النّار حجازا ووقاية .
هامش
( 1088 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 82 ، كتاب الصلاة ، ص 224 .