198 - ومن خطبة له عليه السلام ينبه على إحاطة علم الله بالجزئيات ، ثم يحث على التقوى ، ويبين فضل الإسلام والقرآن
علم الله تعالى
يعلم عجيج الوحوش في الفلوات ، ومعاصي العباد في الخلوات ، واختلاف النّينان ( 2790 ) في البحار الغامرات ، وتلاطم الماء بالرّياح العاصفات . وأشهد أنّ محمّدا نجيب اللّه ( 2791 ) ، وسفير وحيه ، ورسول رحمته .
الوصية بالتقوى
أما بعد ، فإنّي أوصيكم بتقوى اللّه الّذي ابتداء خلقكم ، وإليه يكون معادكم ، وبه نجاح طلبتكم ، وإليه منتهى رغبتكم ، ونحوه قصد سبيلكم ، وإليه مرامي مفزعكم ( 2792 ) . فإنّ تقوى اللّه دواء داء قلوبكم ، وبصر عمى أفئدتكم ، وشفاء مرض أجسادكم ، وصلاح فساد صدوركم ، وطهور دنس أنفسكم ، وجلاء عشا أبصاركم ، وأمن فزع جأشكم ( 2793 ) ، وضياء سواد ظلمتكم . فاجعلوا طاعة اللّه شعارا ( 2794 ) دون دثاركم ( 2795 ) ، ودخيلا دون شعاركم ، ولطيفا بين أضلاعكم ، وأميرا فوق أموركم ، ومنهلا ( 2796 ) لحين ورودكم ، وشفيعا لدرك ( 2797 ) طلبتكم ( 2798 ) ، وجنّة ( 2799 ) ليوم فزعكم ، ومصابيح