تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
أيضا . و « بعيدا » عود إلى السياق السابق ، والجمل معترضة ، أو حال عن فاعل يصل ، وقد يعبّر بالبعد عن العدم ، وكذلك الغيبة والحضور والاقبال والإدبار ويحتمل القلّة فإنّ التقوى غير العصمة ، ويمكن أن يراد بالإقبال الازدياد وبالإدبار الانتقاص ، أي لا يزال يسعى فيزداد خيره وينتقص شرهّ . وقال الوالد - رحمه اللّه - : يمكن أن يراد بالمعروف والمنكر الاحسان والإساءة إلى الخلق . و « الزلازل » الشدائد . و « الوقور » فعول من « الوقار » بالفتح ، وهو الحلم والرزانة . و « الرخاء » سعة العيش . و « الحيف » الجور والظلم . والمراد بالإثم الميل عن الحقّ والغرض أنهّ لا يترك الحقّ للعداوة والمحبّة إذا كان حاكما ، أو لا يجور على العدوّ ولا يساعد المحبّ بما يخرج عن الحقّ . « لا يضيع ما استحفظ » أي ما أودع عنده من الأموال والأسرار ، والتضييع في الأوّل بالخيانة والتفريط وفي الثانية بالإذاعة والافشاء ، ويحتمل شموله لما استحفظه اللّه من دينه وكتابه . « ولا ينسى ما ذكر » أي ما أمر بتذكره من آيات اللّه وعبره وأمثاله ، أو الأعمّ منها ومن أحكام اللّه والموت والمصير إلى اللّه وأهوال الآخرة . و « النبز » بالتحريك ، القلب ، قيل : وكثر فيما كان ذمّا ، و « المنابزة والتنابز » التعاير والتداعي بالألقاب . و « المضارّة » الاضرار . و « الجار » المجاور في السكنى ومن آجرته من أن يظلم . و « شمت - كفرح - شماتة » بالفتح ، أي فرح ببليّة العدوّ . « لا يدخل في الباطل » أي في مجلس الفسق واللهو والفساد ، أو المراد عدم ارتكاب الباطل ، وكذا « الخروج من الحقّ » أي من مجالسه ، أو عدم ترك الحقّ . « لم يغمهّ صمته » لعلمه بمفاسد الكلام وعدم التذاذه بالباطل من القول ، أو لاشتغال قلبه حين الصمت بذكر اللّه . « لم يعل صوته » أي لا يشتدّ صوته أو يكتفي بالتبسّم ، إذ الخروج عنه يكون غالبا بالضحك بالصوت العالي ، والواسطة نادرة . و « أراح الناس » لاشتغاله بنفسه . و « الزهد » خلاف الرغبة ، وكثيرا ما يستعمل في