تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤

الآيات ، من أخائر الذخائر وعظائم الكرائم . وانتصاب « نصب أعينهم » على الظرف أي في موضع يقابل أعينهم ، ويجوز فيه الرفع . وقال الراونديّ - رحمه اللّه - : الظنّ هنا بمعنى اليقين ، قال - تعالى - : أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ ( 1058 ) أي أيقنوا أنّ الجنّة معدّة لهم بين أيديهم . وقال ابن أبي الحديد : ويمكن أن يكون على حقيقته . و « صغي إليه » - كرضي - أي مال ، و « أصغى سمعه إليه » أي أماله ، و « زفير النار » صوت توقّدها ، و « الزفير » أيضا إخراج النفس بعد مدّة فالمراد زفير أهل جهنّم . و « الشهيق » تردّد البكاء في الصدر مع سماع الصوت من الحلق ، و « شهيق الحمار » صوته . وكونهما في أصول الآذان كناية عن تمكّنها في الآذان . « حانون أوساطهم » ، « حتى ظهره يحنيه ويحنوه » أي عطفه فانحنى ، وحنوهم على أوساطهم وصف لحال ركوعهم . و « الافتراش » البسط على الأرض ، وهو وصف لحال سجودهم . قال الكيدريّ : « فهم حانون » أي منعطفون للركوع ، و « حنى » قد جاء متعدّيا ولازما وتعديته أكثر ، فيكون تقديره « حانون ظهورهم على أوساطهم » . « يطلبون إلى اللّه » أي يسألونه راغبين ومتوجّهين إليه . و « فكّ الرقبة » - كمدّ - أي أعتقها و « [ فكّ ] الأسير » خلصّه . « وأمّا النهار » بالنصب والرفع كما تقدّم . قال الكيدريّ : « أمّا النهار » انتصابه على الظرفيّة وتعلقّه بما بعده من الصفات كحلماء وغيره . و « حلماء » خبر مبتدأ محذوف ، أي فهم حلماء في النهار ، ويجوز فيه الرفع على تقدير « أمّا النهار فهم حلماء فيه » فيكون مبتدأ والجملة بعده خبره وفيها ضمير مقدّر يعود إليه . و « الحلماء » ذوو الأناة أو العقلاء . و « برى السهم يبريه » أي نحته . و « القداح » جمع « قدح » بالكسر فيهما ، وهو السهم قبل أن يراش وينصّل ، وهو كناية عن نحافة البدن وضعف الجسد ، أو زوال الآمال والمطالب الدنيويّة .

هامش
( 1058 ) - المطفّفين : 4 .