تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

وفي بعض النسخ : « تالون » مكان « تالين » . « يرتلّونه » أي القرآن ، وروي : « يرتّلونها » فالضمير لأجزاء القرآن . « وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا » ( 1057 ) أي أحسن تأليفه ، وعن أمير المؤمنين - عليه السّلام - أنهّ « حفظ الوقوف وأداء الحروف ، وهو جامع لما يعتبره القرّاء » . و « الحزن » الهمّ و « حزنه الأمر » - كنصر - أي جعله حزينا و « حزن » - كعلم - أي صار حزينا ، و « حزنّه تحزينا » جعل فيه حزنا ، وفي أكثر النسخ على التفعيل وفي بعضها كينصرون . وتحزين النفوس بآيات الوعيد ظاهر ، وأمّا آيات الوعد فللخوف من الحرمان وعدم الاستعداد . و « ثار الغبار » إذا سطع وهاج ، و « ثار القطا » إذا نهضت من موضعها ، و « أثار الغبار واستثاره » هيجّه . ولعلّ المراد بالدواء العلم وبالداء الجهل . واستثارة العلم بالتدبّر والتذكّر ، قال في النهاية : في الحديث : « أثيروا القرآن فإنّ فيه علم الأوّلين والآخرين » . ويحتمل أن يراد استثارة العلم الكامنة في النفس على حسب الاستعداد والكمال بالتدبّر والتفكّر والتذكّر . وقال الوالد - قدّس سرهّ - : المراد أنّهم يداوون بآيات الخوف داء الرجاء الغالب الّذي كاد أن يبلغ حدّ الاغترار والأمن لمكر اللّه ، وبآيات الرجاء داء الخوف إذا قرب من القنوط ، وبما يستكمل اليقين داء الشبهة ، وبالعبر داء القسوة وبما ينفّر عن الدنيا والميل إليها داء الرغبة فيها ونحو ذلك . و « ركن إلى الشيء » - كنصر كما في النسخ وكعلم أيضا - أي مال وسكن . و « التطلّع إلى الشيء » الاستشراف له والانتظار لوروده . و « نصب الشيء » رفعه وأن يستقبل به شيء ، والكلمة منصوبة على الظرفيّة أي ظنّوا أنّها فيما نصب بين أيديهم ، وفي بعض النسخ مرفوعة على أنّها خبر أنّ . وقال الكيدريّ : « وتطلّعت نفوسهم إليها » أي كادت تطلع شموس نفوسهم من أفق عوالم أبدانهم ، فتصعد إلى العالم العلويّ شوقا إلى ما وعدوا به في تلك

هامش
( 1057 ) - المزمّل : 4 .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 353 | علي أنصاريان